فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة حيفا 15 تموز 1948

قرية المزار المهجرة / قضاء حيفا

قرية المزار المهجرة / قضاء حيفا
الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية المزار المهجرة

القضاء
حيفا
تاريخ احتلال المزار
15 تموز 1948
عدد السكان عام 1948
313
العملية العسكرية
عملية «شوتير» (الشرطي)
الكتيبة المنفّذة
لواء غولاني
البعد من مركز المحافظة
18 كم جنوب شرقي حيفا
الارتفاع عن سطح البحر
65 m
سبب النزوح
نتيجة لإحتلال او نزوح سكان بلدة مجاورة
مدى التدمير
دمرت بالكامل، أنقاض البيوت لاتزال موجودة
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة المزار بعد 1948
فرزون, جان-نر, ميطاف
خريطة قرى حيفا المهجرة 52

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية المزار المهجرة

الشمال عين الحوض
الغرب عتليت
قرية المزار المهجرة / قضاء حيفا
الشرق إجزم
الجنوب الغربي الصرفند
الجنوب جبع

قرية المزار المهجّرة – قضاء حيفا

المَزار، وتُعرف في بعض المصادر الفلسطينية المحلية باسم «مزار إجزم» و«مزار الساحل»، قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء حيفا. كانت تقوم على السفوح الغربية الدنيا لجبل الكرمل، مشرفة على السهل الساحلي الضيق والبحر الأبيض المتوسط، على مسافة نحو 15.5 كيلومتراً جنوب مدينة حيفا، وعلى ارتفاع متوسط يقارب 65 متراً عن سطح البحر.

أُفرغت المزار من سكانها خلال النكبة واحتلال فلسطين سنة 1948. ويرجح وليد الخالدي أن القوات الإسرائيلية احتلتها في منتصف تموز/يوليو 1948، في سياق هجوم بري–بحري محدود على القرى الساحلية جنوبي حيفا خلال «الأيام العشرة» بين الهدنتين. ولا يحدد المصدر الأساسي يوماً قاطعاً للاحتلال أو لواءً بعينه بوصفه القوة التي دخلت القرية.

تمييز المزار – حيفا عن المزار – جنين

يجب عدم الخلط بين هذه القرية وبين قرية فلسطينية أخرى تحمل اسم «المزار» من قضاء جنين.

المزار موضوع هذا المقال كانت من قرى الساحل الجنوبي لحيفا وعلى السفوح الغربية لجبل الكرمل، في حين كانت المزار الجنينية قائمة فوق جبل المزار شمال شرقي جنين، ولكل منهما سكان وأراضٍ وتاريخ احتلال مختلف.

الموقع والجغرافيا

كانت المزار مبنية على السفوح الغربية الدنيا لجبل الكرمل، وتطل من الشرق على السهل الساحلي الضيق والبحر الأبيض المتوسط.

بلغ بعدها عن مدينة حيفا نحو 15.5 كيلومتراً بحسب PalQuest، وكان متوسط ارتفاعها نحو 65 متراً عن سطح البحر. وتذكر مصادر فلسطينية محلية مسافة تقارب 19 كيلومتراً وارتفاعاً يبلغ نحو 70 متراً، وهو اختلاف يمكن أن يرجع إلى طريقة القياس ونقطة احتساب المسافة.

كان نحو ثلث أراضي القرية يقع في جبل الكرمل، بينما امتد الثلثان الآخران في السهل الساحلي.

مر الطريق العام الساحلي بمحاذاة الطرف الغربي من القرية، وكانت قلعة عتليت الصليبية تقع على بعد نحو 2.5 كيلومتر إلى الشمال.

وبحسب التوثيق الفلسطيني المحلي، جاورت المزار عين حوض من الشمال، وخربة المنصورة وأم الدرج من الشرق، وعتليت من الغرب، وجبع من الجنوب، وإجزم من الجنوب الشرقي، وكفر لام والصرفند من الجنوب الغربي، ودالية الكرمل من الشمال الشرقي.

اسم القرية

تعني كلمة «المزار» موضع الزيارة أو المكان الذي يُقصد لزيارة قبر أو مقام.

ويرجح وليد الخالدي أن القرية سُميت بهذا الاسم تخليداً لعدد كبير من الأشخاص الذين قُتلوا ودُفنوا في المنطقة أثناء القتال ضد الصليبيين.

وتضيف روايات محلية فلسطينية أن اسم «مزار إجزم» شاع بسبب الصلات الاجتماعية والعقارية بين القرية وإجزم المجاورة، إلا أن المزار ظلت وحدة مستقلة في إحصاءات سنة 1945.

العمران

كان مخطط القرية يشبه المربع، وكانت منازلها مبنية من الحجر.

بلغت مساحة الأرض المصنفة مبنية في إحصاءات سنة 1944/1945 نحو 39 دونماً.

وكان في القرية مسجد ظل قائماً حتى سنة 1983، قبل أن يتحول إلى حطام. ويذكر التوثيق المحلي أيضاً مقاماً وثلاث مقابر.

السكان والمنازل

كان سكان المزار من المسلمين.

السنةعدد السكانملاحظة
1922134تعداد رسمي في عهد الانتداب؛ جميعهم مسلمون
1931غير متوافر رقم مستقلأُحصيت المزار ضمن وحدة مشتركة مع إجزم وخربة قمبازة وخربة المنارة والوشاحية والشيخ بريك؛ بلغ مجموع الوحدة 2,160 نسمة
1945210إحصاءات رسمية مستقلة؛ جميعهم عرب مسلمون
1948نحو 244تقدير لاحق في «فلسطين في الذاكرة»، وليس تعداداً بريطانياً رسمياً
1998نحو 1,496 لاجئاً وذريتهمتقدير ديموغرافي لاحق

أما عدد المنازل سنة 1931، فالرقم المنشور وهو 442 منزلاً يخص الوحدة الإحصائية المشتركة التي ضمت المزار وإجزم وعدداً من الخرب والتجمعات الأخرى، ولا يجوز نسبته إلى المزار وحدها.

كما لا يعتمد هذا المقال رقم 442 منزلاً لسنة 1948 الظاهر في بعض الجداول الإلكترونية، لأنه يبدو استمراراً غير صحيح للرقم المجمع في تعداد 1931، ولم يُعثر على تعداد مستقل موثوق لمنازل المزار سنة 1948.

المسجد والتعليم

كان في المزار مسجد، ويؤكد الوصف الميداني لوليد الخالدي أن مبناه ظل قائماً حتى سنة 1983.

ولا يوثق المصدر الأساسي مدرسة رسمية في القرية. ويذكر توثيق فلسطيني محلي أن سلطات الانتداب البريطاني لم تنشئ مدرسة لأطفال المزار، وأن التعليم الأساسي كان يتم في كتّاب المسجد.

ولهذا يُذكر الكتّاب بوصفه نمط التعليم المحلي المعروف، ولا تُنسب إلى القرية مدرسة حكومية من دون توثيق مستقل.

المياه

كان سكان المزار يحصلون على مياه الاستخدام المنزلي من نبع يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية.

ولا يورد وليد الخالدي اسماً محدداً لهذا النبع، ولذلك لا يُضاف إليه اسم محلي غير موثق في المصادر الأساسية.

الحياة الاقتصادية والزراعة

اعتمد اقتصاد المزار بصورة رئيسية على الزراعة وتربية المواشي.

كانت الحبوب المحصول الأساسي، إلى جانب الخضروات والأشجار المثمرة. كما زُرعت الحمضيات والموز والزيتون في مساحات أصغر.

وكان الإنتاج الزراعي يوفر جانباً مهماً من احتياجات السكان، وتذكر الرواية المحلية أن الفائض كان يُباع في القرى والأسواق المجاورة.

ملكية الأراضي سنة 1944/1945

بلغ مجموع مساحة أراضي المزار 7,976 دونماً. وبحسب التصنيف الرسمي لإحصاءات حكومة فلسطين توزعت الملكية كما يأتي:

  • عرب4,432 دونم56%
  • يهود856 دونم11%
  • عام2,688 دونم34%
المجموع: 7,976 دونم

أما «فلسطين في الذاكرة» فيعرض الأرقام نفسها بصياغته المبسطة: 4,432 دونماً «فلسطيني»، و856 دونماً «تسرّبت للصهاينة»، و2,688 دونماً «مشاع». ويجب الحفاظ على عبارة «تسرّبت للصهاينة» عند نقل تصنيف ذلك المصدر وعدم استبدالها بمصطلح آخر.

استعمال الأراضي سنة 1944/1945

المجموع الكلي4,4328562,6887,976
نوع الاستعمالعربيهودعامالمجموع
الحمضيات والموز5005
البساتين والأراضي المروية4731130586
الحبوب3,75074304,493
إجمالي المزروع/الصالح للزراعة4,22885605,084
غير صالح للزراعة16502,6882,853
مبني390039
إجمالي غير الصالح والمبني20402,6882,892

يتوازن الجدول الرسمي حسابياً بالكامل؛ فـ5,084 دونماً مزروعة أو صالحة للزراعة + 2,892 دونماً مبنية أو غير صالحة للزراعة = 7,976 دونماً.

ومن الأراضي العربية المزروعة والبساتين كان نحو 100 دونم مغروساً بالزيتون. وهذا رقم محصولي تفصيلي داخل الأراضي الزراعية، ولا يضاف مرة أخرى إلى مجموع استعمالات الأرض.

الآثار

احتوى موقع المزار على بقايا أثرية متعددة، منها شظايا فخارية وقبور منحوتة في الصخر وحجارة منحوتة.

وتتفق هذه المعالم مع قدم الاستيطان في منطقة الساحل الكرملي، لكن المصادر الأساسية التي تمت مراجعتها لا تسمح بتأريخ جميع الآثار إلى فترة تاريخية واحدة.

بقاء المزار بعد سقوط حيفا

بعد سقوط مدينة حيفا في أواخر نيسان/أبريل 1948، بقيت المزار، مثل الطيرة وعين حوض وعدد من القرى الواقعة جنوبي المدينة، خارج السيطرة الإسرائيلية عدة أسابيع أخرى.

ويقدر وليد الخالدي أن القرية أفلتت من الاحتلال نحو ستة أسابيع بعد سقوط حيفا.

الهجوم البري–البحري في تموز 1948

خلال «الأيام العشرة» بين الهدنتين، من 8 إلى 18 تموز/يوليو 1948، شنت القوات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات على القرى الساحلية جنوبي حيفا.

وفي نحو 15–16 تموز نُفذت عملية عسكرية محدودة استخدمت فيها القوات الإسرائيلية للمرة الأولى في هذه المنطقة نيراناً بحرية لإسناد الهجوم البري.

أدى الهجوم إلى احتلال الطيرة وكفر لام والصرفند، وربما عين حوض، ويرجح وليد الخالدي أن المزار احتُلت في هذه الفترة نفسها مع القرى المجاورة.

احتلال المزار وتهجير سكانها

لا يقدم وليد الخالدي يوماً قطعياً لاحتلال المزار. ويضع احتلالها في منتصف تموز/يوليو 1948، في سياق الهجوم البري–البحري المشترك على القرى الساحلية جنوب حيفا.

وتفهرس «فلسطين في الذاكرة» وموسوعة القرى الفلسطينية يوم 15 تموز/يوليو بوصفه تاريخ الاحتلال، إلا أن نص الخالدي نفسه أكثر تحفظاً ولا يحسم اليوم.

كما يترك الخالدي احتمالاً بأن تكون المزار قد قاومت الهجمات إلى أواخر تموز، لأن «المثلث الصغير» الواقع جنوبها، والمؤلف من إجزم وجبع وعين غزال، بقي صامداً بعد انتهاء الهجوم الأول في منتصف الشهر.

لذلك يعتمد هذا المقال صياغة «منتصف تموز/يوليو 1948، وعلى الأرجح في حدود 15–16 تموز، مع بقاء اليوم النهائي غير محسوم».

أما مصير السكان، فيرجح الخالدي أنهم ربما تعرضوا للطرد على غرار سكان الطيرة المجاورة، لكنه لا يقدم هذا الأمر كحقيقة مؤكدة خاصة بالمزار. لذلك يثبت المقال تهجير السكان نتيجة الهجوم العسكري من دون الجزم بأن جميع الأهالي طُردوا بالطريقة نفسها.

هل احتُلت المزار في عملية شوتر؟

تفهرس «فلسطين في الذاكرة» احتلال المزار تحت اسم عملية «شوتر / الشرطي»، وتربطه بقوة مؤلفة من وحدات من ألوية غولاني وكرميلي وألكسندروني.

لكن التسلسل التاريخي في المصادر الأساسية لا يدعم هذا الربط مباشرة.

فعملية «شوتر» بدأت في 24 تموز/يوليو 1948، خلال الهدنة الثانية، واستهدفت أساساً قرى «المثلث الصغير»: إجزم وجبع وعين غزال. وشاركت فيها بالفعل قوة خاصة من ألوية غولاني وكرميلي وألكسندروني.

أما المزار، فيرجح وليد الخالدي احتلالها في منتصف تموز خلال هجوم بري–بحري سابق، وهو الهجوم نفسه أو السياق العسكري نفسه الذي أدى إلى سقوط الطيرة وكفر لام والصرفند.

لذلك لا يعتمد هذا المقال «عملية شوتر» بوصفها العملية المؤكدة لاحتلال المزار، ولا ينسب القوة المؤلفة من غولاني وكرميلي وألكسندروني إلى القرية من دون دليل مباشر.

الوحدة العسكرية

الثابت في المصدر الخاص بالمزار هو أن احتلالها جاء في سياق هجوم إسرائيلي بري–بحري مشترك خلال منتصف تموز/يوليو 1948.

ولا يحدد نص وليد الخالدي الخاص بالقرية لواءً برياً معيناً باعتباره القوة التي دخلت المزار.

ولذلك لا تُنسب القرية إلى لواء غولاني أو كرميلي أو ألكسندروني بصورة قطعية، لأن هذه الألوية موثقة بصورة مباشرة في عملية شوتر اللاحقة ضد إجزم وجبع وعين غزال، لا في نص احتلال المزار نفسه.

تسلسل الاحتلال

  1. 22 نيسان/أبريل 1948

    سقوط مدينة حيفا

    بقيت المزار بعد سقوط حيفا خارج السيطرة الإسرائيلية عدة أسابيع، شأنها شأن عدد من قرى الساحل الجنوبي.

  2. أواخر نيسان – أوائل تموز 1948

    استمرار صمود القرية

    يقدر وليد الخالدي أن المزار أفلتت من الاحتلال نحو ستة أسابيع بعد سقوط حيفا.

  3. نحو 15–16 تموز/يوليو 1948

    الهجوم البري–البحري على القطاع الساحلي

    شنت القوات الإسرائيلية هجوماً برياً مسنوداً بالنيران البحرية أدى إلى احتلال الطيرة وكفر لام والصرفند وربما عين حوض؛ ويرجح أن المزار سقطت في السياق نفسه.

  4. 15 تموز/يوليو 1948

    التاريخ المفهرس للاحتلال

    تعتمده «فلسطين في الذاكرة» ومصادر فلسطينية محلية، لكن وليد الخالدي لا يحسم اليوم الدقيق.

  5. حتى أواخر تموز/يوليو 1948

    احتمال استمرار المقاومة

    يترك الخالدي احتمال أن تكون المزار قد صمدت مدة أطول، نظراً إلى استمرار مقاومة المثلث الصغير جنوبها.

  6. 24–26 تموز/يوليو 1948

    عملية شوتر

    استهدفت إجزم وجبع وعين غزال أساساً، ولا توجد أدلة قرية-بقرية كافية لإدراج المزار ضمنها.

  7. التاريخ الدقيق غير موثق

    تدمير القرية

    دُمرت مباني القرية لاحقاً، وبقي المسجد قائماً حتى سنة 1983.

المستعمرات الإسرائيلية وأراضي القرية

أُنشئت مستعمرة «عين كرميل» سنة 1947، قبل النكبة، على بعد نحو كيلومتر واحد إلى الغرب من موقع المزار.

ولا يقول وليد الخالدي إن المستعمرة أُنشئت أصلًا بكاملها على أرض القرية؛ بل يوضح أن بعض مباني عين كرميل باتت تقع على أراضي المزار.

ولهذا يُحافظ على هذا التفريق بين موقع المستعمرة الأصلي وبين امتداد بعض أبنيتها إلى داخل أراضي القرية.

قرية المزار اليوم

بحسب الوصف الميداني المنشور في مشروع وليد الخالدي «كي لا ننسى / All That Remains»، يتبعثر ركام المنازل الحجرية في مختلف أنحاء موقع القرية.

وتغطي الموقع الأعشاب البرية والأشواك ونباتات الصبار، إضافة إلى أشجار التين والرمان والتوت.

وكانت أجزاء من الحيطان الحجرية لا تزال قائمة وقت المسح، كما بقي مسجد القرية واقفاً حتى سنة 1983، ثم أصبح حطاماً.

ولا يمثل هذا الوصف تحققاً ميدانياً شاملاً لحالة المزار سنة 2026؛ فالعمل الميداني لمشروع «كي لا ننسى» أُجري بين سنتي 1987 و1990. وتوجد مواد توثيق مجتمعي فلسطينية أحدث للموقع، لكنها لا تشكل بديلاً عن مسح ميداني شامل وحديث.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.