فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة جنين 30 أيار 1948

قرية المزار المهجرة / قضاء جنين

قرية المزار المهجرة / قضاء جنين
الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية المزار المهجرة

القضاء
جنين
تاريخ احتلال المزار
30 أيار 1948
عدد السكان عام 1948
240
العملية العسكرية
عملية جدعون
الكتيبة المنفّذة
لواء غولاني
البعد من مركز المحافظة
9 كم شمال شرقي جنين
الارتفاع عن سطح البحر
400 m
سبب النزوح
نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية
مدى التدمير
دمرت بالكامل، أنقاض البيوت لاتزال موجودة
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة المزار بعد 1948
عين كرمل
خريطة قرى جنين المهجرة 6

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية المزار المهجرة

الشمال الغربي زرعين
الشمال نورس
الشمال الشرقي قومية
الغرب قُبانيات
قرية المزار المهجرة / قضاء جنين
الشرق الساخنة
الجنوب الغربي عربونه
الجنوب عربونه
الجنوب الشرقي عربونه

قرية المزار المهجّرة – قضاء جنين

المَزار قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء جنين، كانت قائمة فوق القمة المستديرة شبه المستوية لجبل المزار، في منطقة جبل جلبوع ومرج ابن عامر، على مسافة نحو 9 كيلومترات شمال شرقي مدينة جنين، وعلى ارتفاع متوسط يقارب 400 متر عن سطح البحر.

احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزار في 30 أيار/مايو 1948، بعد احتلال قريتي زرعين ونورس، وكان الهجوم جزءاً من التقدم العسكري الإسرائيلي نحو جنين. وتحدد المصادر الأساسية القوة التي استولت على القرية بأنها الكتيبة الرابعة من لواء غولاني.

تمييز المزار – جنين عن المزار – حيفا

يجب عدم الخلط بين قرية المزار من قضاء جنين وبين قرية فلسطينية أخرى تحمل الاسم نفسه من قضاء حيفا.

المزار موضوع هذا المقال كانت قائمة على جبل المزار شمال شرقي جنين، في حين كانت المزار الحيفاوية تقع على السفوح الغربية لجبل الكرمل قرب الساحل، ولها سكان وأراضٍ وظروف احتلال مختلفة كلياً.

الموقع والجغرافيا

كانت المزار قائمة فوق قمة جبل المزار المدورة والمستوية نسبياً. وكان الجبل شديد الانحدار من جميع الجهات تقريباً، باستثناء الجهة الجنوبية الشرقية، حيث ترتفع الأرض لتتصل بقمم جبال جلبوع المجاورة.

بلغت المسافة بين القرية ومدينة جنين نحو 9 كيلومترات باتجاه الشمال الشرقي، وبلغ متوسط ارتفاعها نحو 400 متر عن سطح البحر.

كانت طريق ترابية تصل المزار بقرية نورس الواقعة في الأراضي المنخفضة إلى الشمال منها، كما كانت طرق ودروب أخرى تصلها بالقرى المجاورة.

وبحسب توثيق فلسطيني محلي، جاورتها نورس شمالاً، وعربونة جنوباً وجنوباً غربياً، وصندلة غرباً وجنوباً غربياً، وزرعين إلى الشمال الغربي، بينما امتدت مضارب عرب الساخنة إلى الشرق والجنوب الشرقي.

اسم القرية وعلاقته بعين جالوت

«المزار» كلمة عربية تدل على موضع الزيارة أو الموضع الذي يقصده الناس للتبرك أو زيارة القبور والمقامات.

ويرجح وليد الخالدي أن القرية ربما سميت بهذا الاسم بسبب وجود قبور لكثير ممن قُتلوا في معركة عين جالوت سنة 1260، التي انتصر فيها المماليك على المغول.

وهذا تفسير مرجح وليس إثباتاً أثرياً قاطعاً لهوية جميع المدافن الموجودة في المنطقة.

وكانت المزار بالفعل موضعاً للزيارة الدينية؛ إذ أقام فيها أتباع لإحدى الطرق الصوفية، وربط السكان أصولهم ببدو السعديين المنحدرين، وفق الرواية المحلية، من الشيخ سعد الدين الشيباني المتوفى سنة 1224.

العمران

كانت منازل المزار قائمة على قمة الجبل، في حين امتدت الأراضي الزراعية حولها وعلى السفوح والمناطق المنخفضة المجاورة.

وفي أواخر القرن التاسع عشر وُصفت القرية بأنها مبنية أساساً بالحجارة، وعلى الرغم من صخرية الموقع كانت بعض أشجار الزيتون تحيط بالمنازل.

بلغت مساحة الأرض المبنية في إحصاءات سنة 1944/1945 نحو 9 دونمات فقط.

السكان والمنازل

كان سكان المزار جميعهم من المسلمين.

  1. 1922223تعداد رسمي في عهد الانتداب؛ جميعهم مسلمون
  2. 1931257تعداد رسمي؛ جميعهم مسلمون
  3. 1945270إحصاءات رسمية؛ جميعهم عرب مسلمون
  4. 1948نحو 313تقدير لاحق وليس تعداداً بريطانياً رسمياً
  5. 1998نحو 1,923 لاجئاً وذريتهمتقدير ديموغرافي لاحق في «فلسطين في الذاكرة»
رقم رسميتقدير لاحق

سجل تعداد سنة 1931 وجود 62 منزلاً في القرية. أما الرقم المتداول لنحو 75 منزلاً سنة 1948 فهو تقدير لاحق وليس تعداداً رسمياً.

المسجد والحياة الدينية

كان في المزار مسجد يقع في القسم الشرقي من القرية.

وكان للقرية مكانة دينية محلية، إذ أقام فيها عدد من أصحاب الطرق الصوفية وكانت مقصداً لزوار مسلمين.

وتورد روايات فلسطينية محلية وجود عدد من المقامات والقبور التي نُسبت شعبياً إلى شهداء معركة عين جالوت، كما تذكر مقاماً كان يعرف باسم «مقام النبي عازر» أو «آزر» في الرواية الشعبية.

غير أن المصادر المحلية نفسها تنبه إلى ضعف الرواية التي تربط هذا المقام بآزر والد النبي إبراهيم، وعدم استنادها إلى دليل ديني أو تاريخي ثابت؛ لذلك لا يقدم المقال هذه النسبة بوصفها حقيقة تاريخية.

التعليم

لا يقدم وليد الخالدي أو PalQuest توثيقاً واضحاً لمدرسة مستقلة في المزار قبل النكبة، كما لم يظهر في المصادر الفلسطينية الأساسية التي تمت مراجعتها رقم موثق لتلاميذ أو صفوف مدرسة في القرية.

ولذلك لا تُضاف مدرسة أو بيانات تعليمية من دون مصدر مستقل واضح.

الشيخ فرحان السعدي

كانت المزار مسقط رأس الشيخ فرحان السعدي، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية الكبرى التي اندلعت سنة 1936 ضد الانتداب البريطاني والاستيطان الصهيوني.

وتمنح هذه الصلة القرية مكانة خاصة في تاريخ المقاومة الفلسطينية خلال فترة الانتداب.

المياه

يذكر وليد الخالدي وجود بئر في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية.

ويضيف توثيق فلسطيني محلي أن المنطقة كانت غنية نسبياً بالمياه، وأن السكان اعتمدوا على «عين المزار» للشرب، وكانت تغذيها مجارٍ موسمية وأودية صغيرة.

ومن الأسماء المحلية المذكورة «خلة الوِس» شرقي القرية، التي كانت تجري شتاءً وتغذي عين المزار، و«خلة زيتون المصيري» في المنطقة الواقعة بين المزار ونورس، إضافة إلى خلة في الجهة الجنوبية.

وتُذكر هذه الأسماء بوصفها توثيقاً محلياً مسانداً، بينما تبقى البئر الواقعة جنوب شرقي القرية المعلم المائي المثبت بصورة مباشرة في وصف وليد الخالدي.

الحياة الاقتصادية والزراعة

كانت الزراعة عماد اقتصاد المزار. وزرع الأهالي الحبوب والفاكهة والبقول والخضروات والزيتون.

وفي سنة 1944/1945 خُصص 5,221 دونماً لزراعة الحبوب، بينما بلغت مساحة الأراضي المروية أو المستخدمة للبساتين 229 دونماً.

ومن الأراضي الزراعية والبساتين بلغت مساحة الزيتون نحو 68 دونماً. وهذا الرقم يمثل تفصيلاً محصولياً داخل فئة الأراضي الزراعية، ولا يُضاف مرة أخرى إلى مجموع استعمالات الأرض.

ملكية الأراضي سنة 1944/1945

بلغ مجموع مساحة أراضي المزار 14,501 دونم. وبحسب التصنيف الرسمي لإحصاءات حكومة فلسطين توزعت الملكية كما يأتي:

  • عرب14,472 دونم100%
  • يهود0 دونم0%
  • عام29 دونم<1%
المجموع: 14,501 دونم

أما «فلسطين في الذاكرة» فيعرض البيانات نفسها بصياغته المبسطة: 14,472 دونماً «فلسطيني»، و0 دونم «تسرّبت للصهاينة»، و29 دونماً «مشاع». ويجب الحفاظ على عبارة «تسرّبت للصهاينة» عند نقل تصنيف ذلك المصدر.

استعمال الأراضي سنة 1944/1945

المجموع الكلي14,4722914,501
نوع الاستعمالعربعامالمجموع
الحبوب5,22105,221
البساتين والأراضي المروية2290229
إجمالي المزروع/الصالح للزراعة5,45005,450
غير صالح للزراعة9,013299,042
مبني909
إجمالي غير الصالح والمبني9,022299,051

يتوازن الجدول الرسمي حسابياً بالكامل؛ فـ5,450 دونماً مزروعة أو صالحة للزراعة + 9,051 دونماً مبنية أو غير صالحة للزراعة = 14,501 دونم.

الأوامر العسكرية السابقة للاحتلال

لم يكن الهجوم في نهاية أيار/مايو أول إشارة عسكرية إلى استهداف المزار.

ففي نيسان/أبريل 1948 أصدرت قيادة البلماح أوامر إلى كتيبتها الأولى بتدمير ما وصفته بـ«قواعد العدو» في المزار ونورس وزرعين.

لكن وليد الخالدي يوضح أن هذه الأوامر لا يبدو أنها نُفذت فوراً، إذ بقيت القرى قائمة إلى أن بدأت عمليات لواء غولاني في أواخر أيار.

التقدم نحو جنين

بعد السيطرة على وادي بيسان، بدأت وحدات من لواء غولاني تتقدم جنوباً في منطقة جبل جلبوع والقرى الواقعة شمال جنين، تمهيداً لهجوم عسكري على المدينة.

احتلت الكتيبة الرابعة من لواء غولاني زرعين في 28 أيار/مايو 1948، ثم تعرضت نورس للهجوم في 29–30 أيار، قبل أن تصل القوات إلى المزار.

كان هذا التقدم منفصلاً زمنياً عن عملية «جدعون»، التي كانت قد انتهت في 15 أيار/مايو وكانت موجهة أساساً إلى احتلال وادي بيسان.

احتلال المزار وتهجير سكانها

احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية المزار في 30 أيار/مايو 1948، بعد سقوط نورس وزرعين.

وينقل وليد الخالدي عن «تاريخ حرب الاستقلال» أن الوحدة التي استولت على القرية كانت الكتيبة الرابعة من لواء غولاني.

وبعد وقت قصير من احتلال المزار تقدمت القوات الإسرائيلية للهجوم على مدينة جنين. إلا أنها لم تنجح في تثبيت سيطرتها على المدينة، واضطرت لاحقاً إلى الانسحاب منها بعد القتال مع القوات العربية والعراقية.

كان احتلال المزار نتيجة هجوم عسكري مباشر أدى إلى تهجير سكانها.

تصحيح اسم العملية العسكرية

تفهرس بعض المواقع الإلكترونية، ومنها «فلسطين في الذاكرة» وموسوعة القرى الفلسطينية، احتلال المزار تحت اسم «عملية جدعون».

إلا أن هذا التصنيف لا ينسجم مع التسلسل الزمني الموثق؛ فعملية جدعون نفذها لواء غولاني في وادي بيسان بين 10 و15 أيار/مايو 1948، أي قبل احتلال المزار بخمسة عشر يوماً.

كما أن صفحة المزار في PalQuest لا تسمي عملية جدعون، بل تضع احتلالها بعد نورس وزرعين مباشرة وفي سياق التحضير للهجوم على جنين.

لذلك لا يعتمد هذا المقال اسم «عملية جدعون» لاحتلال المزار، ويصف الحدث بصورة أدق بأنه جزء من تقدم لواء غولاني جنوباً نحو جنين في أواخر أيار/مايو 1948.

الوحدة العسكرية

الوحدة العسكرية المثبتة في احتلال المزار هي الكتيبة الرابعة من لواء غولاني.

وتوجد في بعض المصادر الفلسطينية المحلية إحالة خاطئة إلى «الكتيبة الرابعة من لواء غفعاتي»، لكن هذا يتعارض مع النص الأساسي لوليد الخالدي وPalQuest، اللذين يحددان لواء غولاني بصورة صريحة.

أما الكتيبة الأولى للبلماح، فقد تلقت في نيسان/أبريل أمراً سابقاً يتعلق بالمزار ونورس وزرعين، لكن هذا الأمر لا يعني أنها كانت الوحدة التي احتلت المزار في 30 أيار.

تسلسل الاحتلال

  1. نيسان/أبريل 1948

    أمر عسكري سابق باستهداف القرية

    أصدرت قيادة البلماح أمراً إلى كتيبتها الأولى بتدمير ما وصفته بقواعد العدو في المزار ونورس وزرعين، لكن الأمر لم ينفذ فوراً.

  2. 28 أيار/مايو 1948

    احتلال زرعين

    استولت الكتيبة الرابعة من لواء غولاني على زرعين تمهيداً للتقدم نحو جنين.

  3. 29–30 أيار/مايو 1948

    الهجوم على نورس

    هاجمت الكتيبة الرابعة من غولاني نورس وطرد سكانها.

  4. 30 أيار/مايو 1948

    احتلال المزار

    استولت الكتيبة الرابعة من لواء غولاني على القرية بعد سقوط نورس وزرعين، وهُجّر سكانها.

  5. بعد احتلال المزار مباشرة

    الهجوم على جنين

    واصلت القوات الإسرائيلية تقدمها نحو مدينة جنين، لكنها لم تتمكن من الاحتفاظ بالمدينة.

  6. التاريخ الدقيق غير موثق

    تدمير القرية

    دُمرت مباني المزار لاحقاً ولم يبق من منازلها أو معالمها شيء وفق المسح الميداني اللاحق.

المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية

أُنشئت ثلاث مستعمرات إسرائيلية على أراضي المزار:

المستعمرةسنة الإنشاء
برازون1953
ميطاف1954
غان نير1987

ويحدد وليد الخالدي المستعمرات الثلاث صراحة بوصفها قائمة على أراضي القرية.

قرية المزار اليوم

بحسب الوصف الميداني المنشور في مشروع وليد الخالدي «كي لا ننسى / All That Remains»، تغطي الأشواك ونباتات الصبار موقع المزار، وتتبعثر الأنقاض الحجرية في أنحائه.

ولم يكن قد بقي وقت المسح شيء من منازل القرية أو معالمها القائمة. وتنمو أشجار اللوز والصبار في أجزاء من الأراضي، بينما تُستخدم بعض الأراضي الجبلية للرعي وتغطي الغابات أجزاء أخرى منها.

ولا يمثل هذا الوصف تحققاً ميدانياً شاملاً لحالة المزار سنة 2026؛ فالعمل الميداني لمشروع «كي لا ننسى» أُجري بين سنتي 1987 و1990. ولذلك فهو وصف تاريخي لحالة الموقع خلال فترة ذلك المسح.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.