فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة طبريا 12 نيسان 1948

قرية خربة ناصر الدين المهجرة / قضاء طبريا

قرية خربة ناصر الدين المهجرة / قضاء طبريا
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

عن قرية خربة ناصر الدين المهجرة

القضاء
طبريا
تاريخ احتلال خربة ناصر الدين
12 نيسان 1948
عدد السكان عام 1948
100
البعد من مركز المحافظة
3 كم جنوب غربي طبريا
الارتفاع عن سطح البحر
75 m
سبب النزوح
نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية
مدى التدمير
دمرت بالكامل
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة خربة ناصر الدين بعد 1948
الأحياء العليا في طبريا
خريطة قرى طبريا المهجرة 25

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية خربة ناصر الدين المهجرة

الشمال الغربي حطين
الشمال المجدل
قرية خربة ناصر الدين المهجرة / قضاء طبريا
الشرق طبريا
الجنوب الشرقي بحيرة طبريا

خربة ناصر الدين المهجّرة – قضاء طبريا

ناصر الدين، وتُعرف أيضاً باسم خربة ناصر الدين، قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء طبريا. كانت تقع على ذروة تل يشرف على مدينة طبريا وبحيرتها، على مسافة نحو 3 كيلومترات جنوب غربي المدينة، وعلى ارتفاع يقارب 75 متراً عن سطح البحر.

كان سكان القرية من المسلمين، واعتمدوا في معيشتهم أساساً على الزراعة وتربية المواشي. وبلغ عددهم 90 نسمة في إحصاءات حكومة فلسطين لسنة 1944/1945. وفي 11 أو 12 نيسان/أبريل 1948 هاجمت فصيلتان من لواء غولاني القرية في إطار الضغط العسكري الذي سبق احتلال مدينة طبريا، وقُتل عدد من سكانها ودُمرت وأُحرقت منازل، فيما نزح معظم الأهالي إلى لوبيا وطبريا.

اسم خربة ناصر الدين

ترد القرية في المصادر الأساسية باسم «ناصر الدين»، كما شاع لاحقاً استعمال «خربة ناصر الدين» للدلالة عليها.

سُميت القرية تيمناً بناصر الدين، الذي كان له مقام يقع إلى الشمال من موقع القرية. وتروي الذاكرة المحلية أنه قُتل في معركة ضد الصليبيين ودُفن في المكان. وهذه الرواية من التقاليد المحلية المرتبطة بالمقام، ولا تُعامل باعتبارها واقعة أثرية مثبتة بصورة مستقلة.

وكان لأهالي القرية مقام آخر للشيخ القدومي، يقع على تل معون على مسافة نحو كيلومتر واحد إلى الغرب من ناصر الدين. وتروي التقاليد المحلية أن الشيخ القدومي قُتل هو الآخر في قتال ضد الصليبيين.

موقع خربة ناصر الدين

كانت ناصر الدين تقع على ذروة تل في الجليل الأدنى الشرقي، على بعد نحو 3 كيلومترات جنوب غربي مدينة طبريا، وبمتوسط ارتفاع يبلغ نحو 75 متراً عن سطح البحر.

كانت القرية تشرف من موقعها المرتفع على مدينة طبريا وبحيرة طبريا، وينحدر التل باتجاههما. وكانت عدة ينابيع تحيط بها من الشرق والجنوب والجنوب الشرقي.

وكانت طريق فرعية تصل ناصر الدين بطريق عام يمر إلى الشمال الغربي منها ويؤدي إلى مدينة طبريا. وتقع قرية المنارة إلى الجنوب الشرقي منها بنحو 3 كيلومترات، بينما تقع لوبيا إلى الغرب.

العمران في ناصر الدين

لم يكن للقرية مخطط عمراني منتظم. وكانت منازلها متناثرة بصورة عامة على محور يمتد من الشمال إلى الجنوب.

بلغ عدد المنازل المأهولة في تعداد سنة 1931 الرسمي 35 منزلاً. ولا تقدم المصادر الأساسية رقماً مستقلاً موثقاً لمساحة المنطقة المبنية في ناصر الدين وحدها سنة 1944/1945، لأن بيانات الأرض جُمعت إحصائياً مع قرية المنارة.

سكان خربة ناصر الدين

  1. 1922109تعداد رسمي لحكومة فلسطين؛ كان السكان جميعاً من المسلمين.
  2. 1931179تعداد رسمي؛ كان السكان جميعاً من المسلمين.
  3. 1944/194590إحصاء رسمي خاص بناصر الدين.
  4. 1948نحو 104تقدير لاحق، وليس تعداداً رسمياً.
رقم رسميتقدير لاحق

توجد أخطاء في بعض الجداول المتداولة عن سكان ناصر الدين. فموقع فلسطين في الذاكرة يعرض 230 نسمة لسنة 1922 و580 نسمة لسنة 1945، لكن هذين الرقمين يمثلان مجموع سكان ناصر الدين والمنارة: كان عدد سكان ناصر الدين سنة 1922 هو 109 مقابل 121 في المنارة، وفي 1944/1945 كان عدد سكان ناصر الدين 90 مقابل 490 في المنارة.

وبالتالي لا يصح أيضاً اعتماد تقدير 672 نسمة لسنة 1948 أو تقدير 4,132 لاجئاً لسنة 1998 الواردين في الجدول نفسه باعتبارهما رقمين خاصين بناصر الدين، لأنهما مرتبطان بقاعدة سكانية مجمعة على نحو غير صحيح.

عدد البيوت

  1. 193135تعداد رسمي لحكومة فلسطين.

لا يقدم المصدر الرسمي رقم بيوت مستقلًا موثقاً لناصر الدين سنة 1948، ولذلك لا يُعتمد تقدير غير واضح الأساس.

ملكية أراضي ناصر الدين والمنارة

يجب التعامل بحذر مع أرقام الأرض، لأن إحصاءات 1944/1945 جمعت ناصر الدين والمنارة في وحدة إحصائية واحدة. ولذلك فإن مساحة 6,797 دونماً لا تخص ناصر الدين وحدها.

وبحسب التصنيف الرسمي لإحصاءات حكومة فلسطين، توزعت أراضي الوحدة المشتركة كما يلي:

  • عرب4,185 دونم62%
  • يهود1,410 دونم21%
  • عام1,202 دونم18%
المجموع: 6,797 دونم

ولا يمكن من هذه الوحدة الإحصائية تحديد حصة مستقلة دقيقة لناصر الدين من كل فئة ملكية. كما أن الجدول العربي المبسط في فلسطين في الذاكرة يسقط بالخطأ مساحة 1,410 دونمات المسجلة في الفئة اليهودية، ولذلك لم يُعتمد في هذا المقال.

استخدام الأراضي سنة 1944/1945

تشمل الأرقام التالية أراضي ناصر الدين والمنارة معاً، ولا يجوز نسبها إلى ناصر الدين وحدها:

  • عرب
  • يهود
  • عام
  1. الحبوب5,555 دونم
  2. الأرض المبنية187 دونم
  3. غير صالحة للزراعة1,055 دونم
المجموع: 6,797 دونم

وبذلك بلغت الأراضي المزروعة أو الصالحة للزراعة في الوحدة المشتركة 5,555 دونماً، أي نحو 82% من مجموع الأرض، بينما بلغت الأرض المبنية وغير الصالحة للزراعة 1,242 دونماً.

الحياة الاقتصادية في خربة ناصر الدين

اعتمد سكان ناصر الدين أساساً على الزراعة وتربية المواشي. وتشير الإحصاءات الرسمية المشتركة مع المنارة إلى أهمية زراعة الحبوب؛ إذ خُصص 4,172 دونماً من الأراضي العربية في الوحدة المشتركة للحبوب سنة 1944/1945.

وبسبب جمع بيانات الأرض بين القريتين، لا يمكن تحديد المساحة الزراعية الخاصة بأهالي ناصر الدين وحدهم بصورة دقيقة من الإحصاءات المنشورة.

المياه في ناصر الدين

كانت عدة ينابيع تحيط بالقرية من الشرق والجنوب والجنوب الشرقي، وأسهمت في توفير المياه لسكانها ومواشيهم.

وتذكر مصادر فلسطينية محلية أسماء عدد من الينابيع في محيط ناصر الدين، منها عين التينة أو عين البثنة شرقي القرية، وعيون البيار إلى الجنوب الشرقي، وعين الكلب إلى الجنوب. كما تمر في المنطقة أودية تتجه نحو بحيرة طبريا ووادي الفجاس.

التعليم والخدمات

لا تذكر المصادر الأساسية المعتمدة وجود مدرسة نظامية أو خدمات عامة مؤسسية في ناصر الدين قبيل النكبة. ولذلك لا تُضاف مدرسة أو مرافق خدمية من دون توثيق.

مقامات ناصر الدين والشيخ القدومي

ارتبطت القرية بمقامين محليين. الأول مقام ناصر الدين شمال موقع القرية، وهو الذي أخذت القرية اسمها منه، بحسب الرواية المحلية. أما الثاني فكان مقام الشيخ القدومي على تل معون، على مسافة نحو كيلومتر غرب القرية.

وترتبط بالمقامين روايات شعبية عن مقتل صاحبيهما في القتال ضد الصليبيين. وتُعرض هذه الروايات باعتبارها تقاليد محلية، لا نتائج أثرية مثبتة.

ملاحظة حول «كفار منوري»

تنسب بعض الجداول المتداولة على الإنترنت إلى ناصر الدين موقع قرية رومانية باسم «كفار منوري». إلا أن مدخل PalQuest الخاص بقرية المنارة هو الذي يربط موقع المنارة بكفار منوري الرومانية، وليس مدخل ناصر الدين. ولذلك لا تُنسب هذه الهوية القديمة إلى خربة ناصر الدين في هذا المقال.

مجزرة خربة ناصر الدين

في 11 أو 12 نيسان/أبريل 1948 تقدمت فصيلتان من لواء غولاني، كانتا متمركزتين في الحي اليهودي من مدينة طبريا، نحو قرية ناصر الدين. وكان الهجوم جزءاً من الضغط العسكري على محيط طبريا قبيل احتلال المدينة.

تختلف المصادر في عدد سكان القرية الذين قُتلوا أثناء الهجوم. فقد نقل المؤرخ الفلسطيني نافع نزال شهادات شهود عيان وذكر أسماء سبعة من أبناء القرية الذين قُتلوا. أما عارف العارف فذكر أن عشرة أشخاص قُتلوا وأن منازل القرية أُحرقت.

كما نقلت صحيفة «فلسطين» بلاغاً رسمياً بريطانياً أفاد بمقتل ثمانية رجال وامرأة وعدد غير محدد من الأطفال. وأكدت الصحيفة أن المهاجمين فجروا المنازل الحجرية وأحرقوا المنازل المبنية من الطين.

وبسبب هذا الاختلاف، لا يمكن اعتماد رقم واحد لضحايا المجزرة باعتباره رقماً نهائياً. لكن المصادر تتفق على وقوع قتلى بين السكان، بينهم نساء وأطفال وفق البلاغ البريطاني، وعلى تدمير وإحراق المنازل خلال الهجوم.

احتلال ناصر الدين وتهجير سكانها

يصف وليد الخالدي الهجوم على ناصر الدين بأنه جزء من تكتيك استُخدم قبل احتلال طبريا، يقوم على ضرب قرية قريبة بقوة لإثارة الخوف بين سكان المدينة وإحداث موجة من اللاجئين.

أدى الهجوم إلى فرار معظم سكان ناصر الدين إلى قرية لوبيا أو إلى مدينة طبريا. ونُقل الذين وصلوا إلى طبريا لاحقاً بواسطة القوات البريطانية إلى لوبيا.

كما أدى احتلال ناصر الدين إلى قطع الاتصال بين طبريا وقرية لوبيا الكبيرة، وزاد من عزلة السكان الفلسطينيين في المدينة. وقد وصلت أخبار الهجوم واللاجئون الناجون إلى طبريا قبل سقوط المدينة، وكان لذلك أثر واضح في معنويات سكانها.

وتفيد الرواية التي ينقلها وليد الخالدي بأن بعض السكان ربما بقوا في ناصر الدين بعد الهجوم الأول، لكنهم أُجبروا على المغادرة بحلول 23 نيسان/أبريل 1948. ولا تتوافر معلومات واضحة عن الظروف الدقيقة لهذا الطرد اللاحق.

الوحدة العسكرية والعملية

الوحدة العسكرية الموثقة في المصدر الأساسي هي لواء غولاني، إذ تقدمت فصيلتان منه من الحي اليهودي في طبريا إلى القرية.

ولا يحدد مدخل وليد الخالدي بصورة مستقلة اسم الكتيبة التي نفذت الهجوم، ولذلك لا تُعتمد أرقام كتائب تظهر في مصادر ثانوية باعتبارها حقيقة ثابتة للقرية.

كما لا ينسب المصدر الأساسي الهجوم إلى عملية عسكرية مسماة. فقد كان جزءاً من سلسلة الهجمات التي مهّدت للاستيلاء على مدينة طبريا، التي سقطت بعد ذلك بأيام في 18 نيسان/أبريل 1948.

تسلسل الاحتلال

  1. 11 أو 12 نيسان/أبريل 1948

    الهجوم الرئيسي

    تقدمت فصيلتان من لواء غولاني إلى القرية. قُتل عدد من السكان ودُمرت وأُحرقت منازل.

  2. 11–12 نيسان/أبريل 1948

    النزوح الرئيسي

    فر معظم سكان القرية إلى لوبيا أو طبريا، ونقلت القوات البريطانية من وصل منهم إلى طبريا باتجاه لوبيا.

  3. 11 أو 12 نيسان/أبريل 1948

    احتلال القرية

    سيطرت القوة المهاجمة على القرية، وأسهم احتلالها في عزل طبريا عن لوبيا والمناطق الواقعة غرب المدينة.

  4. 18 نيسان/أبريل 1948

    سقوط مدينة طبريا

    جاء سقوط طبريا بعد أيام من الهجوم على ناصر الدين، الذي كان من الهجمات الممهدة للاستيلاء على المدينة.

  5. بحلول 23 نيسان/أبريل 1948

    طرد من بقي من السكان

    بحسب الرواية التي يناقشها وليد الخالدي، بقي بعض السكان بعد سقوط القرية ثم أُجبروا على الرحيل؛ ولا تُعرف ظروف طردهم بالتفصيل.

المستعمرات والتوسع الإسرائيلي على أراضي خربة ناصر الدين

لا يذكر وليد الخالدي مستعمرة إسرائيلية مستقلة أُنشئت باسم محدد على أراضي ناصر الدين. إلا أن التوسع العمراني لمدينة طبريا امتد بعد النكبة إلى موقع القرية وإلى جزء من أراضيها.

ولذلك فالأدق تاريخياً القول إن أجزاء من مدينة طبريا وأحيائها السكنية أُقيمت على موقع ناصر الدين وعلى قسم من أراضيها، بدلاً من اختراع اسم مستعمرة مستقلة غير موثقة.

خربة ناصر الدين اليوم

بحسب الوصف الميداني الذي أورده وليد الخالدي في «كي لا ننسى / All That Remains»، لم يكن قد بقي أثر ظاهر واضح للقرية. فقد أُقيمت أبنية سكنية تابعة لمدينة طبريا على أجزاء من الموقع والأرض.

وظلت أجزاء أخرى من أراضي القرية خالية من العمران، وكانت تُستخدم للرعي.

ويحتوي فلسطين في الذاكرة على توثيق مجتمعي لاحق لموقع القرية، بما في ذلك مواد رُفعت سنة 2015، إلا أن تاريخ رفع المادة لا يعني بالضرورة أنه تاريخ التقاطها، ولا يشكل هذا التوثيق مسحاً ميدانياً مستقلاً وشاملاً للموقع. أما وصف وليد الخالدي فيعود إلى العمل الميداني الذي سبق نشر كتابه سنة 1992 ولا يمثل تحققاً مباشراً لحالة الموقع سنة 2026.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.