قرية الزيب المهجرة / قضاء عكا
الزيب
عن قرية الزيب المهجرة
- القضاء
- عكا
- تاريخ احتلال الزيب
- 14 أيار 1948
- العملية العسكرية
- عملية بن-عامي
- الكتيبة المنفّذة
- لواء كرملي
- البعد من مركز المحافظة
- 13.5 كم شمال عكا
- الارتفاع عن سطح البحر
- 25 m
- سبب النزوح
- هجوم عسكري مباشر من القوات الصهيونية، رافقه قصف بمدافع الهاون؛ ونُقل من بقي من السكان لاحقًا إلى قرية المزرعة
- مدى التدمير
- أغلبية البيوت مدمرة، وعلى الأقل إحدى البيوت او المباني باقية
- التطهير العرقي
- لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
- مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة الزيب بعد 1948
- ساعر (1948، إلى الجنوب من موقع القرية)؛ غيشر هزيف (أُقيم باسم بيت هعرفاه على أنقاض القرية في 27 كانون الثاني/يناير 1949)
مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.
حدود قرية الزيب المهجرة
الزيب: قرية فلسطينية مهجّرة من قضاء عكا
الزيب قرية فلسطينية مهجّرة من قضاء عكا، كانت تقع على بعد نحو 13.5 كيلومترًا شمال مدينة عكا، فوق تل مقبب الشكل على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وعلى ارتفاع متوسط يبلغ نحو 25 مترًا عن سطح البحر. وكانت القرية تقع إلى الشرق من الطريق الساحلي العام ومن خط سكة الحديد، في موقع ذي أهمية جغرافية وتاريخية على الطريق بين عكا ورأس الناقورة وصور.
- القضاء
- عكا
- المسافة من مركز القضاء
- 13.5 كم شمال عكا
- متوسط الارتفاع
- 25 مترًا عن سطح البحر
- السكان سنة 1931
- 1,059 نسمة – رقم مشترك يشمل المنوات ولا يمثل القرية وحدها
- عدد المنازل سنة 1931
- 251 منزلًا – رقم مشترك يشمل المنوات ولا يمثل القرية وحدها
- السكان سنة 1944/1945
- 1,910 نسمة – رقم مشترك يشمل المنوات ولا يمثل القرية وحدها
- إجمالي الأراضي سنة 1945
- 12,607 دونمات – رقم مشترك يشمل أراضي المنوات، منها 12,438 دونمًا ملكية عربية و169 دونمًا أراضٍ عامة
- الهجوم والتهجير
- هاجم لواء كرملي التابع للهاغاناه القرية في عملية بن عمي التي بدأت في 13–14 أيار/مايو 1948، وكانت الزيب من أهدافها الرئيسية؛ وبحسب ما ينقله الخالدي فرّ معظم السكان خلال قصف بمدافع الهاون رافق الهجوم، وتغلبت القوة المهاجمة على نحو 35–40 من مجاهدي القرية. ونُقل من لم يتمكن من الفرار لاحقًا إلى قرية المزرعة، وأمر قائد العملية موشيه كرمل بتدمير القرية تدميرًا كليًا لمنع أهلها من العودة.
- السيطرة الإسرائيلية النهائية
- على الأرجح 13–14 أيار/مايو 1948، في المرحلة الأولى من عملية بن عمي: بدأ لواء كرملي هجومه في 13–14 أيار/مايو وكانت الزيب من أهدافه الرئيسية، وتورد PalQuest احتلالها في مستهل العملية، قبل ذكرها الهجوم على عكا في 16 أيار/مايو، ولا تحدد المصادر المتاحة يوم الاحتلال بعينه
- العملية العسكرية
- عملية بن عمي
- الوحدة العسكرية المنفذة للهجوم أو الاحتلال
- لواء كرملي التابع للهاغاناه
- سبب النزوح
- هجوم عسكري مباشر من القوات الصهيونية، رافقه قصف بمدافع الهاون؛ ونُقل من بقي من السكان لاحقًا إلى قرية المزرعة
- المستعمرات الموثقة على أراضي القرية
- ساعر، أُقيمت سنة 1948 إلى الجنوب من موقع القرية؛ وكيبوتس بيت هعرفاه، أُقيم على أنقاض القرية في 27 كانون الثاني/يناير 1949 ثم أُعيدت تسميته غيشر هزيف، وهو على أراضي القرية قريبًا من موقعها. أما ليمان القريبة فتقع على أراضٍ كانت تابعة لقرية البصة
بلغ عدد سكان الزيب، مع المنوات في إحصاءات سنة 1944/1945، نحو 1,910 نسمات، وبلغ مجموع أراضيها 12,607 دونمات. وخلال النكبة واحتلال فلسطين سنة 1948 هاجم لواء كرملي التابع للهاغاناه القرية ضمن عملية بن-عامي، واحتلها في 14 أيار/مايو 1948 بعد قصف ومعركة مع المدافعين عنها. هُجّر معظم سكانها، ونُقل من بقي منهم لاحقًا إلى قرية المزرعة، ثم دُمّرت معظم مباني الزيب لمنع أهلها من العودة.
موقع قرية الزيب
- كانت تقع على بعد نحو 13.5 كيلومترًا شمال مدينة عكا.
- بلغ متوسط ارتفاعها نحو 25 مترًا عن سطح البحر.
- قامت فوق تل مقبب الشكل ملاصق تقريبًا لساحل البحر الأبيض المتوسط.
- كانت تقع إلى الشرق من الطريق الساحلي العام ومن خط سكة الحديد.
- كانت على مسافة بضعة كيلومترات إلى الجنوب من رأس الناقورة.
- كانت البصة من أبرز القرى الواقعة إلى شمالها، والكابري إلى الشرق، والمزرعة وأم الفرج إلى الجنوب والجنوب الشرقي.
- ينتهي وادي القرن في البحر إلى الشمال من القرية، بينما يقع وادي الصعاليك إلى الجنوب منها.
الزيب عبر التاريخ
قامت الزيب فوق موقع بلدة قديمة عرفت باسم أكزيب. وتدل المعطيات الأثرية التي أوردها وليد الخالدي على أن الاستيطان في الموقع يعود إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد على الأقل، وأن بلدة مسوّرة كانت قائمة فيه بحلول القرن العاشر قبل الميلاد.
سقطت أكزيب في يد الآشوريين سنة 701 قبل الميلاد. وفي العصر الروماني عُرف الموقع باسم Ecdippa، بينما ظهر في المصادر الصليبية بأسماء منها Casal Lambertie وImbert.
وذكر الرحالة العربي ابن جبير، الذي جال في المنطقة بين سنتي 1182 و1184، الزيب بوصفها واقعة بين عكا وصور. وفي القرن الثالث عشر وصفها الجغرافي ياقوت الحموي بأنها قرية كبيرة على الساحل قرب عكا.
وفي سنة 1596 كانت الزيب تابعة لناحية عكا في لواء صفد، وقدر عدد سكانها بنحو 875 نسمة. وكان الأهالي يدفعون الضرائب على القمح والشعير والمحاصيل الصيفية والفاكهة والقطن، وعلى الماعز وخلايا النحل والجواميس.
كما ينسب إلى القرية العالم والقاضي المسلم أبو علي الزيبي، الذي عاش في القرن الثامن عشر.
البنية العمرانية في الزيب
في مطلع القرن التاسع عشر وصف الرحالة البريطاني جيمس سلك بكنغهام الزيب بأنها بلدة صغيرة مبنية فوق تل قرب البحر، ترتفع بين منازلها بضع أشجار نخيل.
وفي أواخر القرن التاسع عشر وُصفت بأنها قرية حجرية على شاطئ البحر، وكان سكانها يزرعون الزيتون والتين والتوت والرمان.
وفي العقود الأخيرة من فترة الانتداب اتخذت القرية شكلًا قريبًا من المربع، وكانت منازلها متقاربة ومبنية بالحجارة والطين، أو بالحجارة والأسمنت، أو بالإسمنت المسلح. واستُعمل الخشب والقصب والطين أيضًا في تسقيف بعض المنازل.
بلغت مساحة المنطقة المبنية نحو 62 دونمًا وفق جدول إحصاءات 1944/1945، بينما تورد الموسوعة الفلسطينية رقمًا مقربًا قدره 63 دونمًا.
سكان الزيب
بلغ عدد سكان الزيب في تعداد فلسطين لسنة 1922 نحو 804 أشخاص، منهم 803 مسلمين ومسيحي واحد.
وفي تعداد سنة 1931 بلغ مجموع سكان الزيب والمنوات 1,059 نسمة، وكانوا جميعًا من المسلمين، ويقيمون في 251 منزلًا. وكان عدد سكان المنوات وحدها 66 نسمة في تلك السنة.
وفي إحصاءات سنة 1944/1945 بلغ مجموع سكان الزيب والمنوات 1,910 نسمات، وجميعهم من العرب.
أما الرقمان 2,216 نسمة لسنة 1948 و13,606 لاجئين لسنة 1998، فهما تقديران لاحقان أوردهما موقع «فلسطين في الذاكرة»، وليسا تعدادين رسميين أُجريا في هاتين السنتين.
سكان الزيب
- 1596نحو 875تقدير تاريخي مستند إلى السجلات العثمانية
- أواخر القرن التاسع عشرنحو 400تقدير تاريخي
- 1922804تعداد رسمي؛ 803 مسلمين ومسيحي واحد
- 19311,059تعداد رسمي يشمل المنوات؛ جميعهم مسلمون
- 1944/19451,910إحصاءات حكومة فلسطين وتشمل المنوات
- 19482,216تقدير لاحق أورده موقع فلسطين في الذاكرة
- 199813,606تقدير لاحق لعدد اللاجئين أورده موقع فلسطين في الذاكرة
عدد المنازل في الزيب
سجل تعداد سنة 1931 وجود 251 منزلًا في الوحدة الإحصائية التي شملت الزيب والمنوات.
أما رقم 525 منزلًا لسنة 1948 الذي يورده موقع «فلسطين في الذاكرة» فهو تقدير لاحق وليس نتيجة تعداد رسمي في تلك السنة.
عدد المنازل في الزيب
- 1931251تعداد رسمي يشمل المنوات
- 1948525تقدير لاحق أورده موقع فلسطين في الذاكرة
المرافق في الزيب
كان في الزيب مسجد ومدرسة ابتدائية ومستوصف، إضافة إلى عدد من المقاهي والدكاكين والمرافق المرتبطة بالنشاط الزراعي والبحري.
وتذكر المصادر الفلسطينية المحلية أن «ساحة المنزول» كانت من أبرز ساحات القرية، وتوزعت حولها المقاهي والدكاكين والملحمة والمسجد والمدرسة وعدد من المنازل.
التعليم في الزيب
أُنشئت المدرسة الابتدائية في الزيب سنة 1882 في العهد العثماني، وكانت من المؤسسات الرئيسية في القرية.
وتذكر الذاكرة المحلية الفلسطينية أن المدرسة كانت مدرسة رسمية ابتدائية للبنين، وأن مرحلة التعليم الابتدائي فيها امتدت خمس سنوات.
كما تحتفظ الذاكرة المحلية بنشيد صباحي كان تلاميذ المدرسة يرددونه:
«بيض صنائعنا، خضر مراعينا، سود وقائعنا، حمر مواضينا».
ويُورد هذا النشيد بوصفه جزءًا من الرواية المحلية لأبناء الزيب، وليس بوصفه نصًا واردًا في السجلات التعليمية الرسمية.
مسجد الزيب
كان مسجد الزيب من أبرز معالم القرية، وقد بقي قائمًا بعد النكبة.
وبحسب توثيق موسوعة القرى الفلسطينية، كان المسجد يتصدر ساحة القرية، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 179.5 مترًا مربعًا. ويتكون من بيت للصلاة ذي مخطط قريب من المربع وملحق مستطيل، وبنيت واجهاته بالحجارة في صفوف أفقية.
ويصف وليد الخالدي المسجد الباقي بأنه بناء حجري تعلوه قبة، وله قنطرة زخرفية كبيرة في واجهته وملحق جانبي يتألف من قنطرتين كبيرتين.
ملكية الأراضي في الزيب
بلغ مجموع أراضي الزيب والمنوات في إحصاءات سنة 1944/1945 نحو 12,607 دونمات، ولم تسجل الإحصاءات الرسمية أي ملكية يهودية فيها.
ويستخدم موقع «فلسطين في الذاكرة» مصطلحات «فلسطيني»، و«تسرّبت للصهاينة»، و«مشاع»، ولذلك حُفظت هذه المصطلحات في الجدول كما وردت في المصدر. أما إحصاءات حكومة فلسطين فتستخدم الفئات الرسمية «عرب»، و«يهود»، و«عام».
ملكية أراضي الزيب سنة 1944/1945 وفق صياغة فلسطين في الذاكرة
- فلسطيني12,438 دونم99%
- تسرّبت للصهاينة0 دونم0%
- مشاع169 دونم1%
وتشمل هذه الأرقام أراضي المنوات وفق التصنيف الإحصائي المستخدم في إحصاءات 1944/1945.
استخدام الأراضي في الزيب سنة 1944/1945
كانت الزراعة تشغل القسم الأكبر من أراضي الزيب. وبلغ مجموع فئات الأراضي المزروعة أو الصالحة للزراعة، وفق جمع البنود التفصيلية الرسمية، 9,386 دونمًا.
خُصص 2,972 دونمًا للحمضيات والموز، و1,989 دونمًا للبساتين والأراضي المروية، و4,425 دونمًا للحبوب، وجميع هذه المساحات مصنفة ضمن الأراضي العربية.
استخدام أراضي الزيب وفق إحصاءات 1944/1945
- عرب
- يهود
- عام
- الحمضيات والموز2,972 دونم
- البساتين والأراضي المروية1,989 دونم
- الحبوب4,425 دونم
- المنطقة المبنية62 دونم
- غير صالحة للزراعة3,159 دونم
ويورد موقع «فلسطين في الذاكرة» رقمًا منفصلًا قدره 2,000 دونم مزروعة بالزيتون. ويُذكر هذا الرقم كمعلومة زراعية إضافية ولا يُضاف مرة أخرى إلى مجموع الاستعمالات، لأن زراعة الزيتون تتداخل مع تصنيفات الأراضي والبساتين الزراعية.
الحياة الاقتصادية في الزيب
تميز اقتصاد الزيب بالجمع بين الزراعة وصيد الأسماك، وهو ما ارتبط بموقع القرية على ساحل البحر المتوسط.
زرع الأهالي الحمضيات والموز والحبوب والزيتون والتين والتوت والرمان وغيرها من أشجار الفاكهة.
وبين سنتي 1927 و1945 بلغ متوسط كمية الأسماك التي يصطادها أبناء القرية أكثر من 16 طنًا متريًا سنويًا.
وكان في الزيب أربع معاصر للزيتون، اثنتان تعملان بواسطة الحيوانات واثنتان ميكانيكيتان، وهو ما يعكس أهمية الزيتون وإنتاج الزيت في الحياة الاقتصادية المحلية.
المنوات وعلاقتها بالزيب
كانت المنوات تجمعًا فلسطينيًا صغيرًا يقع إلى الشرق من الزيب، وكان مستقلًا في بعض التعدادات المبكرة ثم دُمج إحصائيًا مع الزيب.
بلغ عدد سكان المنوات 16 نسمة سنة 1922، ثم 66 نسمة سنة 1931. وفي إحصاءات سنة 1944/1945 ضُم سكانها وأراضيها إلى بيانات الزيب.
ولهذا فإن أرقام السكان والأرض والمنازل المنشورة للزيب في إحصاءات 1931 و1944/1945 قد تشمل المنوات، وهو أمر مهم عند مقارنة الإحصاءات بين السنوات المختلفة.
الآثار في الزيب
كانت الزيب تقوم في منطقة غنية جدًا بالآثار، وهو أمر يتفق مع تاريخ الاستيطان الطويل في موقعها.
كان الموقع الأثري في القرية يضم أسس أبنية وأرضيات وصهريجًا ومدافن منحوتة في الصخر.
ويذكر وليد الخالدي وجود ست خرب ضمن دائرة شعاعها نحو أربعة كيلومترات حول الزيب، بينما توسع المصادر الفلسطينية المحلية والموسوعة الفلسطينية قائمة المواقع الأثرية في المنطقة.
- خربة الشقف، شرقي الزيب.
- خربة حمصين، وفيها بقايا حجارة وأعمدة وأساسات ومعاصر زيتون ومدافن منحوتة في الصخر.
- خربة العمود، وفيها أساسات وبقايا معصرة، وقد ربطتها بعض المصادر ببلدة قديمة تدعى عمعاد، من دون حسم هذا التعريف.
- خربة المنوات، وكانت من المواقع المأهولة في محيط الزيب.
- بئر الخزنة، وفيه بقايا بناء وصهاريج منحوتة في الصخر.
- خربة عبدة.
- خربة السويجرة.
- خربة طيبيريا.
- خربة بيت عبرا.
- خربة الشومرية.
عملية بن-عامي
ارتبط احتلال الزيب بعملية بن-عامي، التي نفذها لواء كرملي التابع للهاغاناه في الجليل الغربي بين 13 و21 أيار/مايو 1948.
كانت العملية آخر هجوم كبير للهاغاناه قبل انتهاء الانتداب البريطاني في فلسطين، وهدفت إلى السيطرة على القرى الساحلية الممتدة من عكا شمالًا حتى الحدود اللبنانية.
وشملت القرى المتضررة من العملية، إلى جانب الزيب، البصة والسميرية والبروة والغابسية والكابري والمنشية والنهر والتل وأم الفرج.
احتلال الزيب في 14 أيار 1948
بدأ هجوم لواء كرملي على القسم الشمالي الغربي من فلسطين خلال ليلة 13–14 أيار/مايو 1948، وكانت الزيب من القرى الرئيسية المستهدفة.
وتسجل مصادر فلسطينية متعددة 14 أيار/مايو 1948 بوصفه تاريخ الاحتلال الفعلي للقرية.
وتوجد روايات مختلفة لظروف سقوط الزيب. فالرواية الواردة في «تاريخ الهاغاناه»، كما ينقلها وليد الخالدي، تزعم أن السكان غادروا بمجرد ظهور القوات المهاجمة.
لكن الخالدي ينقل أيضًا، عبر المؤرخ الإسرائيلي بني موريس، رواية مختلفة تقول إن معظم السكان غادروا أثناء قصف بقذائف الهاون كان جزءًا من الهجوم على القرية. وتنسجم هذه الرواية بدرجة أكبر مع شهادات أبناء الزيب التي جمعها المؤرخ الفلسطيني نافذ نزال، والتي تصف معركة فعلية وعنصر مباغتة.
وتُعرض الرواية الإسرائيلية هنا من خلال المصدر الفلسطيني الوسيط وليد الخالدي/PalQuest، لا اعتمادًا على المصادر الإسرائيلية بصورة مستقلة.
مقاومة أهالي الزيب وشهاداتهم عن الهجوم
أجرى المؤرخ الفلسطيني نافذ نزال مقابلات مع أبناء الزيب المهجّرين، وقدموا رواية أكثر تفصيلًا عن الساعات الأولى للهجوم.
قال الشهود إنهم ظنوا في البداية أن القوة القادمة تعزيزات عربية وصلت لمساندتهم، لأن بعض أفرادها كانوا يعتمرون كوفيات عربية حمراء وبيضاء.
وكان في القرية قوة دفاع محلية قُدرت بنحو 35 إلى 40 رجلًا، لكنها لم تتمكن من صد القوة المهاجمة بعد عنصر المباغتة والقصف والتفوق العسكري.
غادر معظم السكان خلال المعركة، بينما بقي عدد ممن لم يتمكنوا من الفرار. ونُقل هؤلاء لاحقًا إلى قرية المزرعة، التي أصبحت نقطة تجمع لعدد من الفلسطينيين الذين بقوا في الجليل الغربي بعد احتلال قراهم.
تسلسل الاحتلال والتهجير
- 13–14 أيار/مايو 1948
بداية العملية العسكرية
بدأ لواء كرملي التابع للهاغاناه اجتياحًا للقسم الشمالي الغربي من فلسطين في عملية بن عمي، وكانت الزيب إحدى القرى الرئيسية المستهدفة في الهجوم.
- 13–14 أيار/مايو 1948 على الأرجح
هجوم بري وقصف القرية
بحسب المؤرخ الإسرائيلي بني موريس كما ينقله الخالدي، فرّ معظم السكان خلال قصف بمدافع الهاون كان جزءًا من الهجوم على القرية. وقال أهالي الزيب للمؤرخ الفلسطيني نافذ نزال إنهم ظنوا القوات الصهيونية في البدء نجدة عربية لأن أفرادها اعتمروا الكوفيات، وإنها تغلبت على نحو 35–40 من مجاهدي القرية.
- 13–14 أيار/مايو 1948 على الأرجح (قبل 16 أيار/مايو)
الاحتلال النهائي
تذكر PalQuest أن الهاغاناه هاجمت السميرية والزيب والبصة واحتلتها في مستهل عملية بن عمي، ثم تذكر الهجوم على عكا في 16 أيار/مايو، ولا تحدد المصادر المتاحة يوم احتلال الزيب بعينه. وتزعم رواية «تاريخ الهاغاناه» كما ينقلها الخالدي أن السكان فرّوا لدى ظهور القوات وأن قيادة الهاغاناه قررت الاحتفاظ بالقرية.
- بعد الاحتلال (تاريخ غير محدد)
نقل من بقي من السكان
نُقل من لم يتمكن من الفرار من السكان خلال المعركة لاحقًا إلى قرية المزرعة، التي أصبحت نقطة تجمع «لمن تبقى» من العرب في الجليل الغربي.
- بين أيار/مايو وكانون الأول/ديسمبر 1948
تدمير القرية
أمر قائد العملية موشيه كرمل بتدمير القرية تدميرًا كليًا «لمعاقبة» السكان وللتأكد من أنهم «لن يتمكنوا أبدًا من العودة إليها». وحين زارها يوسف فايتس، مدير دائرة الأراضي في الصندوق القومي اليهودي، في كانون الأول/ديسمبر 1948 أشار إلى أنها «سُوّيت بالأرض».
- 1948
إقامة مستعمرة على أراضي القرية
أُنشئت مستعمرة ساعر إلى الجنوب من موقع القرية.
- 27 كانون الثاني/يناير 1949
إقامة مستعمرة على أراضي القرية
أُنشئ كيبوتس باسم بيت هعرفاه على أنقاض القرية، ثم أُعيدت تسميته غيشر هزيف، ووُطّن فيه مهاجرون يهود من إنكلترا والولايات المتحدة وجنوب إفريقيا؛ وهو على أراضي القرية قريبًا من موقعها.
تدمير الزيب بعد الاحتلال
لم يقتصر الهجوم على احتلال القرية وتهجير سكانها، بل أعقبه قرار بتدمير عمرانها.
ينقل وليد الخالدي أن قائد عملية بن-عامي، موشيه كرمل، أمر بتسوية الزيب بهدف معاقبة سكانها ومنعهم من العودة إلى منازلهم.
وفي كانون الأول/ديسمبر 1948 زار يوسف فايتس، مدير دائرة الأراضي في الصندوق القومي اليهودي، الموقع وسجل أن القرية كانت قد سويت بالأرض تقريبًا.
وترد هذه التفاصيل عبر وليد الخالدي وPalQuest بوصفهما المصدر الفلسطيني الوسيط، لا اعتمادًا مستقلاً على المصادر الإسرائيلية التي ينقلان عنها بعض المعلومات.
المستعمرات الإسرائيلية على أراضي الزيب
أقيمت مستعمرات إسرائيلية على أراضي الزيب أو في محيط موقعها بعد تهجير السكان.
- غيشر هزيف (Gesher ha-Ziv): أُنشئ كيبوتس على أنقاض القرية في 27 كانون الثاني/يناير 1949 باسم «بيت هعرفاه»، ثم تغير اسمه لاحقًا إلى غيشر هزيف. ويؤكد وليد الخالدي أن غيشر هزيف يقع على أراضي الزيب قريبًا من موقع القرية.
- ساعر (Sa'ar): أُنشئت سنة 1948 إلى الجنوب من موقع القرية، وتدرجها مصادر فلسطينية ضمن التجمعات المقامة على أراضي الزيب.
أما ليمان، فعلى الرغم من قربها من الزيب، يحدد وليد الخالدي أراضيها بوصفها تابعة لقرية البصة الفلسطينية، ولذلك لا تُدرج هنا ضمن القائمة الأساسية للمستعمرات المقامة على أراضي الزيب.
وتضيف بعض المصادر الفلسطينية المحلية أجزاء من ليمان وأحياء شمال نهاريا إلى الأراضي التي امتد إليها البناء بعد النكبة، لكن هذا التصنيف أوسع من قائمة وليد الخالدي، ولذلك يُذكر بوصفه اختلافًا في تحديد حدود الأراضي لا بوصفه أمرًا محسومًا.
موقع الزيب بعد النكبة
بحسب الوصف الميداني الذي أورده وليد الخالدي، بقي من معالم القرية مسجد الزيب ومنزل المختار حسين عطايا.
أعيد ترميم المسجد واستُخدم ضمن الموقع السياحي، أما منزل المختار، وهو بناء حجري كبير نسبيًا، فتحول إلى متحف.
وكانت في المتحف شواهد قبور تحمل كتابات، من بينها شاهد باسم أحمد الموسى مؤرخ في 14 أيلول/سبتمبر 1938، كما بقيت قرب المسجد بعض القناطر والآثار الحجرية.
واستُخدم موقع القرية والأرض المجاورة متنزهًا وموقعًا سياحيًا.
ويجب التنبيه إلى أن هذا الوصف يستند إلى العمل الميداني الذي أُنجز لإعداد كتاب «كي لا ننسى»، ولا يمثل بالضرورة مسحًا ميدانيًا محدثًا حتى الوقت الحاضر.
المصادر
- PalQuestالموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية PalQuest: الزيب
- PalQuestالموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية PalQuest: عملية بن-عامي
- فلسطين في الذاكرةفلسطين في الذاكرة: الزيب – قضاء عكا
- فلسطين في الذاكرةفلسطين في الذاكرة: الزيب في كتاب «كي لا ننسى» لوليد الخالدي
- palestinapedia.psالموسوعة الفلسطينية: الزيب
- palqura.comموسوعة القرى الفلسطينية: الزيب
- ac-ap.orgالمركز العربي للتخطيط البديل: الزيب – قضاء عكا
- pal48.psفلسطيننا: قرية الزيب المهجّرة – قضاء عكا
معرض الصور
صور من أهالي القرية
صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.
أضف صورة عن القرية
سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.
قرى أخرى من مدينة عكا
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
3 تعليق
-
زائر
الزيب هذه البلدة الرائعة التي كان يصفها لنا الاجداد والآباء والتي كانت تشتهر بزراعة الحمضيات والزيتون وصيدالسمك لكونها تقع على شاطئ البحر المتوسط فهي مباركة سنعود اليها يوما ان لم تكن اجيالنا فأحفادنا سيعودون
-
زائر
سمعت كثيرا عن الزيب ولطالما تغزلت جدتي رحمهاالله بجمالها وبخيراتها ومزارعها ومحاصيلها حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من حرمنا من ارض الاجداد وكان سببا وعونا له
-
زائر
سنرجع يوما الى حينا........
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.