في الثلاثينيات بدأت الهجرة اليهودية إلى فلسطين تتفاقم وهذا التزايد سبب إشكالا كبيرا للحكومة البريطانية المنتدبة حيث بات عليها أن تتحمل عبئ المزارعين الذين صاروا بلا أرض بعد أن صادرت الحكومة أراضيهم بحجج واهيه وأعطتها لليهود ليستوطنوا فيها ولم تعد هنالك أراض كافية لتوطين المزيد من المهاجرين اليهود ومع بدء الفلاحين التذمر ورفض ما يحدث كان لا بد للحكومة من أن تفعل شيئا يسكتهم فأصدرت قانون انتقال الأراضي 1940م وطبقاً لهذا القانون قسمت أراضي فلسطين إلى ثلاث مناطق:
وبشكل عام فإن ما امتلكه اليهود من الأراضي الفلسطينية حتى عام 1940 كان 7.5% من مجموع مساحة فلسطين ويتضح من التقسيمات السابقة أن المناطق التي سمح لليهود فيها بشراء الأراضي دون قيود كانت المنطقة التي ستخصص للدولة اليهودية في المستقبل بينما منعت حكومة الانتداب شراء اليهود للأراضي في المناطق التي ستقع فيها الدولة العربية.
كما أن منع انتقال الأراضي في المناطق (أ) و (ب) سيشتمل فقط على ما يملكه العرب الفلسطينيون علما بأن العرب من غير الفلسطينيين كالسوريين واللبنانيين كانوا يمتلكون أراضي واسعة ضمن هذه المناطق ولم يوجد ذلك الرادع الوطني عند هؤلاء لمنعهم من بيع أراضيهم خاصه بعد ابتعادهم عنها وعدم استفادتهم منها كما كان الحال في العهد العثماني وبالتالي لم يتردد أغلبية هؤلاء الملاك في بيع أراضيهم والتخلص منها بعد تقديم الأسعار المغرية ثمنا لهذه الأراضي من قبل الوكالة اليهودية.
تحميل تطبيق فلسطيننا
اقرأ أبواب النكبة من جوّالك — القرى، المجازر، ومخيمات اللجوء.