فلسطيننا

سير المعركة

سير المعركة

أقسام هذا الباب

NULL
2 عنصراً

 استطاع الجيش العراقي أن يسترد مدينة جنين المهمة كما احتلت كتائبه مستعمرة الجسر على اليرموك وسارت في اتجاهين الاول في اتجاه نابلس فطولكرم والثاني في اتجاه مرج ابن عامر مشارفة مستعمرة العفولة.

جبهة الجيش العربي الأردني: كانت ابرز معارك تلك الجبهة معركة القدس فقد حاول الجنرال غلوب ان يحول دون وصول قوات الجيش العربي اليها بحجة انها دولية وان الجامعة العربية قد اسقطتها من حساب المعركة الحربية بيد ان تردي الحالة في المدينة وهجمات اليهود المستمرة على القدس القديمة وعدم تقييدهم بالهدنة التي فرضتها الأمم المتحدة بالقدس حدا بإقطاب المدينة من العرب الى ان يهرعوا للملك عبد الله في عمان راجين منه الامر بدخول الجيش العربي الى المدينة فلبى الملك رجاء الوفود العربية واتصل بالقائد عبد الله التل قائد الكتيبة السادسة التي كانت مرابطة في اريحا والخان الأحمر وأمره أن يمجد القدس القديمة فزحفت الكتيبة السادسة وتعاونت مع المقاتلين الفلسطينيين والسوريين في الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية واستطاعت ان تحتل الحي اليهودي وتدمر الكنس اليهودي التي استملها اليهود اوكاراً للقتل.

 

وبالنسبة لسير الأمور في مواقع الكتائب الأردنية خارج القدس القديمة فإنها لم تكن تسير سيرا مشجعا فقد أخذت كتيبة باب الواد الذي تمت السيطرة عليه موقع الدفاع ووصلت هجمات اليهود الرامية الى فتح طريق القدس تل ابيب وظل موقفها سلبيا وجمد الجنرال علوب كتائبه المرابطة في رام الله ونشرها في خطوط دفاعية طويلة.

زحف الجيش المصري في الموعد المحدد وانضمت اليه فيما بعد سرايا من السعوديين ومتطوعين من السودان والليبيين وتمركز في غزة وبئر السبع وسار في اتجاهين، الأول نحو الخليل وسارت فيه الوحدة التي كان يقودها احمد عبد العزيز الذي استشهد فيما بعد والثاني الذي كانت فيه القوات النظامية الرئيسية اتجاه نحو اسدود وقد تمكن الجيش المصري من السيطرة على القسم الجنوبي من فلسطين ودك حصون عدد من المستعمرات اليهودية الا أن قسما كبيرا منها ظل خارج السيطرة العملية للقوات المصرية وخلف خطوطها الأمامية وذلك بسبب أن ماكان لهذه المستعمرات من تحصين عسكري منيع.

 

الجبهة اللبنانية: تمركزت القوات اللبنانية على طول الجبهة اللبنانية الفلسطينية وكانت اهم معركة خاضها الجيش اللبناني هي معركة المالكية 5 حزيران، واستطاعت القوات اللبنانية ايضا احتلال الناقورة واخذت تهيمن على معابر الجليل الغربي.

كانت القدس الجديدة تمثل اروع صور النجاح في الزحف العربي فقد كانت هذه المدينة تضم مائة الف يهودي وكانت تمثل الروح المقدسة بالنسبة لليهود كانت محاصرة من جميع الاتجاهات وكان المجاهدون الفلسطينيون قد احتلوا منذ امد رأس العين وبذلك حرمت جمع اليهود من الماء واعتمدوا على الابار بداخلها ووزعوها بالبطاقات في كميات لا تكفي ولا تروي وحال المحاصرون العرب من جنود الجيش العربي وقوات المجاهدين احمد عبد العزيز والمناضلين الفلسطينيين دون وصول الامدادات والتموين اليها فتسرب الجوع بعد العطش الى تلك المدينة المكتظة المهمة وواصلت المدفعية العربية قصفها ليلا نهارا فحرم السكان من النوم وانهارت اعصابهم وضاق بهم مجال النجاة وكان العالم كله يتوقع سقوط المدينة في ايدي العرب بين لحظة واخرى لاسيما بعد ان فشلت مساعي مندوب الصليب الاحمر في ادخال المياه الى القدس واشترط القائد العربي ان يلقي اليهود سلاحهم وأن يؤسر المحاربون منهم ولقد كاد الأمر أن يحدث لولا أن بريطانيا تدخلت لصالح اليهود.

 

كان ذلك عندما تقدمت بريطانيا الى مجلس الامن تطلب وقف القتال أربعة أسابيع والتعهد بعدم إرسال محاربين ومواد حربية الى فلسطين خلال هذه الفترة وتطبيق مادة العقوبات العسكرية والاقتصادية على من يخالف الامر، وفي 29 مايو 1948 وافق مجلس الأمن على هذا القرار واعلنت الحكومة البريطانية انها ستتوقف عن ارسال الاسلحة الى الدول العربية المرتبطة معها بمعاهدات وهي مصر والعراق والاردن، كما قرر مجلس الأمن تعيين الكونت برنادوت وسيطا منتدبا من قبل هيئة الامم مهمته التوفيق بين العرب واليهود وسميت هذه الهدنة بعد ذلك بالهدنة الاولى وبدأ تطبيقها رسميا في 11 يونيو وفيما التزم العرب بالهدنة استمرت اوروبا بإمداد اليهود خلال هذه الفترة من بناء الخنادق وفتحوا الطرق التي ربطت تل أبيب بالقدس بعد ان استحال عليهم ذلك مدة الحصار العربي واستوردوا الطائرات والدبابات والرجال من بريطانيا وأمريكا وواصلوا التدريب العملي الشاق ليجعلوا من عصاباتهم جيشا منظما.

كما ان اليهود خرقوا الهدنة بمجرد وصول كميات السلاح اليهم حيث بدأت العصابات الصهيونية تشن هجماتها على المدينة القديمة بالرغم من الهدنة وقد قامت قوات البالماخ بهجومها العنيف على باب النبي داوود يوم 30 من حزيران 1948 فاستخدمت مدافع الهاون ثلاث ساعات متتالية ولم يجب الجيش العربي حتى بدأوا تقدمهم وكان صداما عنيفا انتهى بتراجع اليهود بعد أن تركوا وراءهم 85 قتيلاً.

ودفع الخرق اليهودي للهدنة الأمين العام لجامعة الدول العربية الى تقديم شكوى الى برنادوت عن انتهاكات اليهود وكانت هذه الشكوى تحتوي على تهديد من قبل الأمين العام بإلغاء اتفاق وقف اطلاق النار إذا لم تتوقف انتهاكات اليهود لهدنة ولكن الجامعة لم تنفذ تهديدها بالرغم من كل الانتهاكات التي فعلها اليهود خلال الهدنة.

تجدد الاقتتال في التاسع من يوليو حيث رفض العرب تجديد الهدنة ولكن الوضع كان قد تغير فقد زال الخطر العربي الذي كان يحدث بالقدس الجديدة وفي 11-7 سحب الجنرال غلوب باشا الجيش الأردني فجأة من المدينتين العربيتين اللد والرملة ، الأمر الذي مكن اليهود من احتلالها وزاد الارتباك العربي بخلق هجرة جماعية جديدة وكشف بذلك ميمنة الجيش المصري واحتل اليهود مطار اللد الذي لا يبعد عن عاصمتها اكثر من 14 ميل، واستولوا على 750 دونم من أخصب أراضي العرب.

وكان الجيش العراقي يرابط في المثلث العربي – جنين ونابلس وطولكرم، ويهاجم القوات الصهيونية بالتعاون مع المقاتلين الفلسطينيين الأمر الذي مكنهم من الاستيلاء على عدة قرى منها فقوعة وتل الخروبة وغرانة وصندلة وجليلة لكن قيادته لم تسمح له باحتلال نتانيا على البحر المتوسط ليشطر خطوط اليهود الى قسمين، وباستثناء معركة كوكب الهوى واستعادة جنين وقراها فإن الجيش العراقي لم يعط فرصة لاثبات وجوده خاصة بعد ان سحب من مواقعه الى نابلس ولم تصدر الاوامر له بمعاونة جيش الانقاذ بقيادة فوزي قاوقجي في منطقة الجليل حين هاجمه اليهود بقوات كبيرة واستولوا على الناصرة وكانت الجبهتان المصرية السورية متحفظتين في مواقفهما.

في الثامن عشر من يوليو تموز فرض مجلس الأمن هدنة جديدة اطلق عليها اسم الهدنة الثانية وحاول اليهود خلال فترة الهدنة اعادة احتلال القدس حيث شنوا هجوما عليها بقيادة موشي ديان لكنهم فشلوا في محاولتهم وسقط 600 من قواتهم بين قتيل وجريح.

قامت اسرائيل ما بين 15 و 22 اكتوبر بهجوم على الجبهة المصرية وبذلك استولت على اكثر النقب وانتهى الهجوم بقبول الجانبين وقف لاطلاق النار من جديد.

نقلت اسرائيل قواتها الضاربة الى الشمال فجددت بين 28 و 31 اكتوبر تشرين الاول هجوما على جيش الانقاذ الذي كان قد دخل البلاد من لبنان مجددا بعد انسحابه من وسط فلسطين اثر دخول الجيوش العربية في 15 مايو فاحتلت الجليل باكمله واستولت على بعض القرى داخل الحدود اللبنانية

اعادت اسرائيل قواتها الضاربة الى الجنوب فشنت هجوما عاما على القوات المصرية

في 30 نوفمبر 1948 استفردت اسرائيل بقوات الجيش اعربي الاردني في جنوب النقب ومعابر العقبة من جهة فلسطين فاضطر الاردن الى سحب قواته من المنطقة وجرت المفاوضات مع الاردن لهدنة كان من نتيجتها ان انسحبت القوات العراقية من منطقة المثلث الواقع ما بين نابلس وجنين وطولكرم، التي دخلتها القوات الاردنية في مقابل التخلي الاسرائيلي عن منطقة المثلث الصغيرة ومساحتها 450 كم مربع، وتقع هذه المنطقة في الزاوية الشمالية الغربية للضفة الغربية وكانت تضم نحو 24 قرية عربية من بينها ام الفحم وعارة وعرعرة ومصمص يقيم فيها نحو 60 الف نسمة كما حدثت تعديلات اخرى في جنوبي منطقة الجليل شملت التخلي للقوات الاسرائيلية عن نحو 150 الف كم مربع من الأراضي هناك.

تحميل تطبيق فلسطيننا اقرأ أبواب النكبة من جوّالك — القرى، المجازر، ومخيمات اللجوء.