قرية فرونة المهجرة / قضاء بيسان
عن قرية فرونة المهجرة
- القضاء
- بيسان
- تاريخ احتلال فرونة
- 11 أيار 1948
- عدد السكان عام 1948
- 380
- العملية العسكرية
- عملية جدعون
- الكتيبة المنفّذة
- لواء غولاني
- البعد من مركز المحافظة
- 4 كم جنوب بيسان
- الارتفاع عن سطح البحر
- -125 m
- سبب النزوح
- نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية
- مدى التدمير
- دمرت بالكامل، جدران بعض البيوت لاتزال موجودة
- مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة فرونة بعد 1948
- حفات عيدن
مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.
حدود قرية فرونة المهجرة
قرية فرونة المهجّرة – قضاء بيسان
فَرْوَنَة قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء بيسان، كانت تقوم على أرض مستوية في وادي بيسان، على الطريق العام الذي يربط مدينة بيسان بأريحا، على مسافة نحو 4.5 كيلومتر جنوب بيسان، وعلى ارتفاع متوسط يبلغ نحو 125 متراً تحت مستوى سطح البحر.
احتل لواء غولاني فرونة ليلة 10–11 أيار/مايو 1948، بالتزامن مع احتلال قرية الأشرفية المجاورة، تمهيداً للهجوم على مدينة بيسان في اليوم التالي. وجاء سقوط القرية في سياق عملية «جدعون»، التي استهدفت السيطرة على وادي بيسان وتهجير سكانه.
الموقع والجغرافيا
كانت فرونة قائمة على أرض منبسطة في الجزء الأوسط من وادي بيسان، عند أقدام الحافة الغربية لغور الأردن.
بلغ بعدها عن مدينة بيسان نحو 4.5 كيلومتر باتجاه الجنوب، وكان متوسط ارتفاعها نحو 125 متراً تحت مستوى سطح البحر.
اكتسبت القرية أهمية من مرور الطريق العام الذي يصل بيسان بالجفتلك وأريحا بمحاذاتها، الأمر الذي سهّل اتصالها بمدينة بيسان وبقرى الغور الجنوبي.
جاورتها الأشرفية من الغرب، وأم عجرة من الشرق، وجلبون من الجنوب الغربي، والسامرية من الجنوب، وعرب الصفا من الجنوب الشرقي، بينما تقع مدينة بيسان إلى الشمال.
اسم القرية
يرجح وليد الخالدي أن اسم «فرونة» قد يكون مشتقاً من التعبير العربي «فرن الخبز فرناً»، أي اشتد خبزه في الفرن، وربط هذا التفسير بشدة حرارة مناخ وادي الأردن.
وتورد الموسوعة الفلسطينية تفسيراً قريباً يربط الاسم أيضاً بالحر الشديد الذي تتميز به المنطقة.
ولا توجد أدلة لغوية أو تاريخية كافية لحسم أصل الاسم بصورة قطعية، ولذلك يبقى هذا التفسير في نطاق الترجيح.
العمران
كانت منازل فرونة مبنية في معظمها من الطوب الطيني، ومتقاربة بعضها من بعض في كتلة عمرانية متراصة، تفصل بينها أزقة ضيقة مخصصة للمشاة.
بلغت الأرض المصنفة مبنية في إحصاءات سنة 1944/1945 نحو 11 دونماً.
ولا توثق المصادر الأساسية التي تمت مراجعتها مدرسة رسمية أو مسجداً محدداً داخل القرية. وتوجد روايات مجتمعية فلسطينية عن «الزاوية» التي كان الأهالي يجتمعون فيها وتُستخدم لاستقبال الضيوف، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات أنها كانت مسجداً رسمياً.
السكان والمنازل
كان سكان فرونة جميعهم من المسلمين.
- 192284الرقم الذي توردُه المراجع المستندة إلى تعداد فلسطين الرسمي لسنة 1922
- 1931286تعداد رسمي؛ 151 ذكراً و135 أنثى، جميعهم مسلمون
- 1945330إحصاءات رسمية؛ جميعهم عرب مسلمون
- 1948نحو 383تقدير لاحق في «فلسطين في الذاكرة»، وليس تعداداً بريطانياً رسمياً
- 1998نحو 2,351 لاجئاً وذريتهمتقدير ديموغرافي لاحق
سجل تعداد سنة 1931 وجود 72 منزلاً في فرونة.
أما الرقم المتداول بنحو 96 منزلاً سنة 1948 فهو تقدير لاحق وليس رقماً من تعداد رسمي.
ويجب التنبيه إلى أن «فلسطين في الذاكرة» يعرض 48 نسمة لسنة 1922، في حين تورد الموسوعة الفلسطينية والمراجع التي تحيل إلى تعداد حكومة فلسطين الرقم 84؛ لذلك يعتمد هذا المقال 84 ويعامل 48 بوصفه خطأً في الجدول الإلكتروني.
التعليم والمعالم الدينية
لا يقدم وليد الخالدي أو PalQuest توثيقاً لمدرسة رسمية مستقلة في فرونة، ولا يحدد مسجداً معروفاً بالاسم أو الموقع.
وتذكر رواية مجتمعية فلسطينية أن أهالي فرونة كانوا يجتمعون في مكان يسمونه «الزاوية»، وكان يُستخدم أيضاً لاستقبال الضيوف، كما بقيت المقبرة معروفة في الموقع.
وتُعرض هذه المعلومات بوصفها توثيقاً مجتمعياً مسانداً، ولا تُحوّل «الزاوية» إلى مسجد أو مدرسة من دون مصدر مستقل واضح.
المياه
كانت فرونة غنية نسبياً بالمياه الجوفية والينابيع.
تفجرت عدة ينابيع في الأراضي المحيطة بالقرية، وكانت مياهها تغذي وادي المدّوع.
وتضيف الموسوعة الفلسطينية أن الينابيع كانت تتركز في الجهة الغربية من فرونة، وأن مياهها أسهمت في تغذية وادي المدّوع، أحد روافد وادي شوباش المتجه نحو نهر الأردن.
ساعد توافر المياه على قيام الزراعة المروية في بعض الأراضي الغربية، إلى جانب الزراعة البعلية التي اعتمدت على الأمطار.
الحياة الاقتصادية والزراعة
اعتمد معظم سكان فرونة على الزراعة.
كانت الحبوب المحصول الرئيس، كما زرع الأهالي الخضروات وبعض الأشجار المثمرة، ومنها الزيتون.
وساعدت خصوبة أرض وادي بيسان واستواؤها ووفرة المياه الجوفية على استغلال نسبة كبيرة من أراضي القرية في الزراعة.
ملكية الأراضي سنة 1944/1945
بلغ مجموع مساحة أراضي فرونة 4,996 دونماً. وبحسب التصنيف الرسمي لإحصاءات حكومة فلسطين توزعت الملكية كما يأتي:
- عرب3,942 دونم79%
- يهود0 دونم0%
- عام1,054 دونم21%
أما «فلسطين في الذاكرة» فيعرض الأرقام نفسها بصياغته المبسطة: 3,942 دونماً «فلسطيني»، و0 دونم «تسرّبت للصهاينة»، و1,054 دونماً «مشاع». ويجب الحفاظ على عبارة «تسرّبت للصهاينة» عند نقل تصنيف ذلك المصدر.
استعمال الأراضي سنة 1944/1945
| المجموع الكلي | 3,942 | 1,054 | 4,996 |
|---|---|---|---|
| نوع الاستعمال | عرب | عام | المجموع |
| الحبوب | 3,847 | 396 | 4,243 |
| البساتين والأراضي المروية | 42 | 0 | 42 |
| إجمالي المزروع/الصالح للزراعة | 3,889 | 396 | 4,285 |
| غير صالح للزراعة | 42 | 658 | 700 |
| مبني | 11 | 0 | 11 |
| إجمالي غير الصالح والمبني | 53 | 658 | 711 |
يتوازن الجدول الرسمي حسابياً بالكامل؛ فـ4,285 دونماً مزروعة أو صالحة للزراعة + 711 دونماً مبنية أو غير صالحة للزراعة = 4,996 دونماً.
وتعرض النسخة المبسطة في «فلسطين في الذاكرة» كامل مساحة الحبوب البالغة 4,243 دونماً في العمود الفلسطيني، بينما يبين الجدول الرسمي أن 396 دونماً منها كانت مصنفة «عام». ولذلك فُصلت الأرض العامة عن الملكية العربية في الجدول أعلاه.
وتورد «فلسطين في الذاكرة» أيضاً 6 دونمات مزروعة بالزيتون؛ وهو رقم محصولي تفصيلي داخل الأراضي الزراعية ولا يضاف مرة ثانية إلى مجموع استعمال الأرض.
تل الصارم والآثار
يقع تل الصارم على بعد نحو 300 متر إلى الجنوب الشرقي من فرونة، وهو تل أثري كبير يضم بقايا مدينة قديمة كانت مقسمة إلى قسمين علوي وسفلي.
وقد عرّف بعض الباحثين هذا الموقع بمدينة «رحوب» القديمة، التي كانت مركزاً للحكم المصري في فلسطين في الألف الثاني قبل الميلاد. ويجب عرض هذه المطابقة بصيغة الترجيح لا باعتبارها تحديداً أثرياً نهائياً غير مختلف عليه.
وكشفت حفريات نُفذت على بعد نحو 200 متر جنوب التل عن قبور تعود إلى أواخر الألف الثالث أو أوائل الألف الثاني قبل الميلاد.
وفي سنة 1969 عُثر إلى الشمال الشرقي من موقع القرية على بقايا كنيس يعود إلى القرن الثالث للميلاد.
الهجوم الأول على فرونة
تعرضت فرونة لهجوم في أواسط شباط/فبراير 1948، بينما كانت تدور معركة قرب مستعمرة طيرت تسفي.
وذكرت صحيفة «فلسطين» في عددها الصادر في 19 شباط/فبراير أن القوات الصهيونية حاولت تطويق القرية من الشمال والشرق، إلا أن المدافعين عن فرونة صدوا الهجوم.
ووفق الرواية نفسها، نسف المهاجمون ثلاثة منازل خالية قبل انسحابهم.
ولا يمثل هذا الهجوم الاحتلال النهائي للقرية؛ إذ بقيت فرونة مأهولة حتى أيار/مايو.
عملية جدعون
بدأت عملية «جدعون» في 10 أيار/مايو 1948 وانتهت في 15 أيار/مايو، ونفذها لواء غولاني بهدف السيطرة على وادي بيسان وتهجير سكانه قبل انتهاء الانتداب البريطاني.
وتشير صفحة العملية إلى احتمال مشاركة الأرغون في الحملة العامة، استناداً إلى إعلانها في 14 أيار أنها احتلت خمس قرى عربية في الشمال.
إلا أن هذا الاحتمال لا يثبت مشاركة الأرغون في الهجوم على فرونة نفسها؛ فالمصدر الخاص بالقرية يحدد لواء غولاني فقط.
احتلال فرونة وتهجير سكانها
في ليلة 10–11 أيار/مايو 1948 هاجمت وحدات من لواء غولاني فرونة واحتلتها، بالتزامن مع احتلال قرية الأشرفية المجاورة.
وجاء احتلال القريتين تمهيداً للهجوم النهائي على مدينة بيسان في 12 أيار/مايو.
وينقل وليد الخالدي عن بني موريس أن سكان فرونة فروا عبر نهر الأردن عندما تقدمت القوات الإسرائيلية.
كما يُرجح أن فرونة كانت ضمن ثماني قرى في منطقة بيسان ذكرت وكالة أسوشييتد برس في 13 أيار أنها سقطت في الأيام السابقة.
وتفهرس بعض المصادر تاريخ 11 أيار كتاريخ الاحتلال، وهو متوافق مع وصف الهجوم بأنه جرى ليلة 10–11 أيار. أما تاريخ 13 أيار الوارد في بعض المصادر المحلية فهو أقرب إلى تاريخ التقرير الصحفي الذي أعلن سقوط مجموعة من القرى، وليس بالضرورة يوم دخول القوات إلى فرونة.
الوحدة العسكرية
الوحدة العسكرية المثبتة في احتلال فرونة هي لواء غولاني.
ولا يحدد النص الخاص بالقرية كتيبة بعينها داخل اللواء، ولذلك لا يُضاف رقم كتيبة من دون توثيق مباشر.
كما لا تُدرج الأرغون بوصفها وحدة منفذة للهجوم على فرونة، لأن احتمال مشاركتها الوارد في صفحة عملية جدعون يتعلق بالحملة الأوسع ولا يثبت وجودها في القرية نفسها.
تدمير القرية
بعد احتلال فرونة شرعت فرق الهندسة التابعة للهاغاناه سريعاً في نسف منازلها.
وتشير رواية وليد الخالدي إلى أن القرية دُمرت تدميراً كاملاً تقريباً، ولم يبق منها لاحقاً سوى أجزاء من الحيطان وأرضيات بعض البيوت.
تسلسل الاحتلال
- أواسط شباط/فبراير 1948
الهجوم الأول
حاولت قوات صهيونية تطويق فرونة من الشمال والشرق، لكن المدافعين صدوا الهجوم؛ ونُسفت ثلاثة منازل خالية قبل انسحاب القوة.
- 10 أيار/مايو 1948
بدء عملية جدعون
بدأ لواء غولاني الحملة الهادفة إلى السيطرة على وادي بيسان وتهجير سكانه.
- ليلة 10–11 أيار/مايو 1948
الهجوم والاحتلال
هاجمت وحدات من لواء غولاني فرونة والأشرفية واحتلتهما تمهيداً للهجوم على بيسان.
- أثناء تقدم القوات، ليلة 10–11 أيار وما بعدها
نزوح السكان
ينقل وليد الخالدي أن السكان فروا عبر نهر الأردن مع تقدم القوات.
- 12 أيار/مايو 1948
الهجوم على بيسان
جاء سقوط فرونة والأشرفية مقدمة للهجوم على مركز القضاء.
- 13 أيار/مايو 1948
تقرير عن سقوط قرى المنطقة
ذكرت وكالة أسوشييتد برس سقوط ثماني قرى قرب بيسان؛ ويرجح أن فرونة كانت بينها.
- بعد الاحتلال مباشرة
نسف القرية
باشرت فرق الهندسة التابعة للهاغاناه تفجير المنازل وتدمير القرية.
- 15 أيار/مايو 1948
نهاية عملية جدعون
انتهت الحملة بعد السيطرة على مدينة بيسان وقسم واسع من الوادي.
المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية
أُنشئت مستعمرة «رحوف» سنة 1951 على أراضي فرونة، إلى الشمال من موقع القرية.
كما تقع المزرعة النموذجية المعروفة باسم «حفات عيدن» إلى الغرب من الموقع، على أراضي فرونة.
أما مستعمرة «عين هنتسيف»، التي أُنشئت سنة 1946 إلى الشمال الشرقي مباشرة من الموقع، فهي قائمة على أراضٍ كانت تابعة لمدينة بيسان، وليست على أراضي فرونة.
وكذلك أُنشئت «سدي تروموت» سنة 1951 إلى الغرب من القرية، لكنها تقع على أراضي قرية السامرية.
لذلك لا ينبغي إدراج عين هنتسيف أو سدي تروموت ضمن المستعمرات المقامة على أراضي فرونة رغم قربهما الجغرافي.
قرية فرونة اليوم
بحسب الوصف الميداني المنشور في مشروع وليد الخالدي «كي لا ننسى / All That Remains»، لم يبق من فرونة سوى جدران متداعية وأرضيات بعض المنازل.
وكان الموقع مغطى بالنباتات والأعشاب البرية، كما ضم منطقة حفريات أثرية، بينما استُخدمت الأراضي المحيطة في الزراعة.
وتضيف روايات أهلية فلسطينية أن مقبرة القرية بقيت معروفة في الموقع.
ولا يمثل وصف وليد الخالدي تحققاً ميدانياً شاملاً لحالة فرونة سنة 2026؛ فالعمل الميداني لمشروع «كي لا ننسى» أُجري بين سنتي 1987 و1990. ولذلك فهو يوثق حالة الموقع خلال فترة المسح.
المصادر
- PalQuest – الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية: فرونة
- PalQuest – عملية جدعون
- فلسطين في الذاكرة – فرونة، قضاء بيسان
- فلسطين في الذاكرة – نص وليد الخالدي عن فرونة
- الموسوعة الفلسطينية – فرونة
- موسوعة القرى الفلسطينية – فرونة؛ توثيق فلسطيني محلي مساند
- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني – أرشيف التعدادات التاريخية لفلسطين
- تعداد فلسطين 1931 – قضاء بيسان؛ فرونة 286 نسمة في 72 منزلاً
- مؤسسة الدراسات الفلسطينية – وليد الخالدي، كي لا ننسى
- PalQuest – منهجية مشروع All That Remains والعمل الميداني
معرض الصور
صور من أهالي القرية
صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.
أضف صورة عن القرية
سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.
قرى أخرى من مدينة بيسان
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.