فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة يافا 01 أيار 1948

قرية جريشة المهجرة / قضاء يافا

قرية جريشة المهجرة / قضاء يافا
الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية جريشة المهجرة

القضاء
يافا
تاريخ احتلال جريشة
01 أيار 1948
عدد السكان عام 1948
220
البعد من مركز المحافظة
7 كم شمال شرقي يافا
الارتفاع عن سطح البحر
25 m
سبب النزوح
نتيجة طرد القوات الصهيونية للسكان.
مدى التدمير
دمرت بالكامل
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة جريشة بعد 1948
زء من شيكون فتيكيم (رمات جان)
خريطة قرى يافا المهجرة 23

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية جريشة المهجرة

الشمال الغربي الشيخ مؤنس
الشمال الشيخ مؤنس
الشمال الشرقي السوالمة
الغرب البحر المتوسط
قرية جريشة المهجرة / قضاء يافا
الجنوب سلمة
الجنوب الشرقي قُبانيات

قرية جريشة المهجّرة – قضاء يافا

جَرِيشة قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء يافا، كانت قائمة على تل منخفض في السهل الساحلي الأوسط، على الضفة الجنوبية لنهر العوجا، على مسافة نحو 7 كيلومترات شمال شرقي مدينة يافا، وعلى ارتفاع متوسط يقارب 25 متراً عن سطح البحر.

اشتهرت جريشة بقربها من نهر العوجا وطواحين الحبوب والحدائق والمقاهي والمتنزهات التي كان يقصدها سكان يافا. أما تهجيرها سنة 1948، فلا يقدم وليد الخالدي له يوماً قطعياً؛ إذ يضع سقوط القرية في وقت ما قبل انتهاء الانتداب البريطاني في 15 أيار/مايو، ويرجح أن نزوح سكانها بدأ ضمن موجة الرحيل الواسعة التي أعقبت اعتداء الأرغون على زعماء قرية الشيخ مونس المجاورة في أواخر آذار/مارس.

الموقع والجغرافيا

كانت جريشة تقع فوق تل منخفض في السهل الساحلي الأوسط، على الضفة الجنوبية لنهر العوجا، في منطقة شديدة القرب من مدينة يافا ومن القرى العربية التي أحاطت بالامتداد العمراني لتل أبيب.

بلغ بعدها عن يافا نحو 7 كيلومترات باتجاه الشمال الشرقي، وبلغ متوسط ارتفاعها نحو 25 متراً عن سطح البحر.

ربطها الطريق العام الممتد بين يافا وحيفا بالمدينتين، كما اتصلت بطرق ودروب مع قرى الشيخ مونس والسوالمة والجماسين الشرقي والجماسين الغربي وسَلَمة وغيرها من قرى محيط يافا.

كان نهر العوجا أحد أهم المعالم الطبيعية المرتبطة بالقرية، وأسهم في الزراعة وفي تشغيل الطواحين التي اشتهرت بها المنطقة.

اسم القرية

يرجح وليد الخالدي أن اسم «جريشة» مشتق من الفعل العربي «جرش»، أي طحن الحبوب، بسبب وجود طواحين للحبوب قرب القرية وعلى نهر العوجا.

ويظل هذا التفسير ترجيحاً لغوياً مرتبطاً بطبيعة النشاط الاقتصادي في المنطقة، وليس اشتقاقاً تاريخياً مثبتاً بصورة قطعية.

جريشة وتل جريشة الأثري

كانت القرية تقع على بعد نحو 200 متر فقط من «تل جريشة»، وهو موقع أثري يجب التمييز بينه وبين القرية الفلسطينية الحديثة.

ترجع أقدم الطبقات التي يذكرها وليد الخالدي في التل إلى العصر البرونزي المبكر الثاني، نحو 2800–2600 قبل الميلاد.

وفي العصر البرونزي الأوسط، نحو 2000–1500 قبل الميلاد، تحول الموقع إلى مدينة محصنة ارتبطت بفترة الهكسوس، ثم قامت فيه مستوطنة فلسطينية قديمة في القرن الثاني عشر قبل الميلاد.

وتدل هذه الطبقات على قدم الاستيطان في المنطقة، لكنها لا تعني أن قرية جريشة الحديثة كانت استمراراً عمرانياً مباشراً بلا انقطاع لكل تلك المراحل القديمة.

جريشة في العهد العثماني

في سنة 1596 كانت جريشة قرية تابعة لناحية بني صعب ضمن لواء نابلس، وكان عدد سكانها يقدر بنحو 121 نسمة.

ودفع سكانها الضرائب على الجواميس والماعز وخلايا النحل.

وفي أواخر القرن التاسع عشر وُصفت جريشة بأنها قرية مبنية من الطوب، يحيط بها بستان زيتون، وكان فيها بئر خاص وطاحونة.

العمران والحياة الاجتماعية

كان مخطط جريشة في العصر الحديث مستطيلاً بصورة عامة، وكانت منازلها مبنية من الأسمنت والحجارة والطوب.

واشتهرت القرية بحدائقها ومقاهيها ومنتزهاتها وقربها من الأشجار ونهر العوجا، فكانت مقصدًا لأهالي يافا لقضاء أوقات الراحة والتنزه.

وارتبطت الذاكرة الفلسطينية للمنطقة أيضًا بمجموعة الطواحين المائية المعروفة محليًا باسم «الطواحين السبع»، والتي شكلت موقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا على نهر العوجا.

السكان والمنازل

كان سكان جريشة جميعهم من المسلمين في فترة الانتداب البريطاني.

  1. 1596نحو 121تقدير تاريخي مستند إلى السجلات العثمانية
  2. 192257تعداد فلسطين الرسمي؛ جميعهم مسلمون
  3. 1931183تعداد رسمي؛ جميعهم مسلمون
  4. 1945190إحصاءات رسمية؛ جميعهم عرب مسلمون
  5. 1948نحو 220تقدير ديموغرافي لاحق، وليس تعداداً بريطانياً رسمياً
  6. 1998نحو 1,354 لاجئاً وذريتهمتقدير لاحق في «فلسطين في الذاكرة»
رقم رسميتقدير لاحق

سجل تعداد سنة 1931 وجود 43 منزلاً مأهولاً في جريشة.

أما رقم نحو 51 منزلاً سنة 1948 المتداول في «فلسطين في الذاكرة» فهو تقدير لاحق وليس رقماً من تعداد رسمي.

التعليم والمعالم الدينية

لا يوثق وليد الخالدي أو PalQuest مدرسة رسمية مستقلة في جريشة، كما لا يحدد المصدر الأساسي مسجداً معروفاً بالاسم أو الموقع.

ولذلك لا تُضاف مدرسة أو مسجد إلى وصف القرية من دون توثيق فلسطيني مستقل وواضح.

المياه والطواحين

كان لجريشة بئر خاص يوفر المياه للسكان، كما شكل نهر العوجا موردًا مهمًا للمياه ولري الأراضي الزراعية.

وساعد تدفق مياه النهر على تشغيل طواحين الحبوب التي ارتبط بها اسم القرية وذاكرتها الاقتصادية.

وتظهر المصادر والصور الفلسطينية القديمة طواحين مائية وجسراً على نهر العوجا، وأصبح موضع الطواحين واحداً من أشهر معالم جريشة قبل النكبة.

الحياة الاقتصادية

تميز اقتصاد جريشة بتنوعه بسبب قربها من يافا ومن الطريق العام الساحلي.

عمل قسم من السكان في قطاع الخدمات، بينما اشتغل آخرون بزراعة الفاكهة والخضروات والحمضيات والموز وإدارة البساتين المروية.

كما استفادت القرية من موقعها الترفيهي، إذ استقبلت مقاهيها وحدائقها ومنتزهاتها زواراً من مدينة يافا.

ملكية الأراضي سنة 1944/1945

بلغ مجموع مساحة أراضي جريشة 555 دونماً. وبحسب التصنيف الرسمي لإحصاءات حكومة فلسطين توزعت الملكية كما يأتي:

  • عرب397 دونم72%
  • يهود93 دونم17%
  • عام65 دونم12%
المجموع: 555 دونم

أما «فلسطين في الذاكرة» فيعرض الأرقام نفسها بصياغته المبسطة: 397 دونماً «فلسطيني»، و93 دونماً «تسرّبت للصهاينة»، و65 دونماً «مشاع».

ويجب الحفاظ على عبارة «تسرّبت للصهاينة» عند نقل تصنيف ذلك المصدر، وعدم استبدالها تلقائياً بمصطلح «يهود»، لأن كل جدول يستخدم تصنيفاً مختلفاً.

استعمال الأراضي سنة 1944/1945

المجموع الكلي3979365555
نوع الاستعمالعربيهودعامالمجموع
الحمضيات والموز302770379
البساتين والأراضي المروية89150104
إجمالي المزروع/الصالح للزراعة391920483
غير صالح للزراعة306568
مبني3104
إجمالي غير الصالح والمبني616572

يتوازن الجدول الرسمي حسابياً بالكامل؛ فـ483 دونماً مزروعة أو صالحة للزراعة + 72 دونماً مبنية أو غير صالحة للزراعة = 555 دونماً.

وتحتاج النسخة المبسطة في «فلسطين في الذاكرة» إلى الحذر؛ إذ تعرض 68 دونماً من الأرض البور ضمن العمود الفلسطيني، بينما يوضح الجدول الرسمي أن 65 دونماً منها كانت مصنفة «عام»، وثلاثة دونمات فقط عربية.

الأحداث التي سبقت تهجير جريشة

لا تتوافر في المصدر الأساسي رواية عن معركة كبيرة مستقلة داخل جريشة نفسها.

ويربط وليد الخالدي نزوح سكان القرية، على الأرجح، بما حدث في قرية الشيخ مونس المجاورة في أواخر آذار/مارس 1948.

كان سكان الشيخ مونس قد توصلوا إلى اتفاق مع الهاغاناه للمحافظة على هدنة في المنطقة، إلا أن ذلك لم يمنع مجموعة من الأرغون من التسلل إلى الشيخ مونس وخطف خمسة من زعمائها.

أدى هذا الاعتداء إلى موجة نزوح واسعة من القرى العربية المحيطة شمال يافا، ويرجح الخالدي أن سكان جريشة كانوا ضمن هذه الموجة.

احتلال جريشة وتهجير سكانها

لا يحدد وليد الخالدي يوماً دقيقاً لسقوط جريشة، بل يقول إنها وقعت في أيدي القوات الصهيونية في وقت ما قبل انتهاء الانتداب البريطاني في 15 أيار/مايو 1948.

وتعطي بعض الفهارس الفلسطينية تواريخ أكثر تحديداً لكنها غير متطابقة؛ فـ«فلسطيننا» يفهرس 1 نيسان/أبريل، بينما يعتمد «فلسطين في الذاكرة» ووزارة الخارجية الفلسطينية 1 أيار/مايو 1948.

ولا يقدم نص الخالدي ما يسمح باعتبار أحد هذين اليومين تاريخاً مؤكداً لدخول قوة عسكرية إلى القرية.

لذلك يعتمد هذا المقال الصياغة الأكثر تحفظاً: بدأ نزوح سكان جريشة على الأرجح منذ أواخر آذار/مارس أو أوائل نيسان/أبريل 1948 في سياق انهيار القرى المحيطة بالشيخ مونس، وأصبحت القرية تحت السيطرة الصهيونية في وقت ما قبل 15 أيار/مايو.

دور الأرغون والوحدة العسكرية

يجب التمييز بين تأثير الأرغون على تهجير جريشة وبين إثبات هجوم مباشر عليها.

المصدر الأساسي يثبت أن الأرغون هاجمت زعماء قرية الشيخ مونس المجاورة وخطفت خمسة منهم، وأن هذه الحادثة تسببت بنزوح واسع من المنطقة، يرجح أنه شمل جريشة.

لكنه لا يقول إن الأرغون دخلت جريشة نفسها أو نفذت عملية عسكرية مستقلة داخلها.

كما لا يحدد النص لواءً أو كتيبة من الهاغاناه أو غيرها باعتبارها القوة التي احتلت جريشة، ولا يسمي عملية عسكرية محددة.

ولذلك تُسجل الوحدة المنفذة للاحتلال النهائي بأنها غير محددة في المصدر الأساسي، مع توثيق الدور غير المباشر للأرغون في موجة النزوح الإقليمية.

تسلسل الاحتلال والتهجير

  1. قبل أواخر آذار/مارس 1948

    اتفاق تهدئة في الشيخ مونس

    كان سكان الشيخ مونس قد توصلوا إلى اتفاق مع الهاغاناه للحفاظ على الهدنة في المنطقة.

  2. أواخر آذار/مارس 1948

    خطف زعماء الشيخ مونس

    تسللت مجموعة من الأرغون إلى الشيخ مونس وخطفت خمسة من زعمائها.

  3. أواخر آذار – نيسان/أبريل 1948

    بدء موجة النزوح الإقليمي

    أدى حادث الشيخ مونس إلى نزوح واسع من المنطقة الساحلية المحيطة؛ ويرجح وليد الخالدي أن سكان جريشة كانوا ضمنه.

  4. 1 نيسان/أبريل 1948

    تاريخ مفهرس في مصدر فلسطيني

    تعتمده «فلسطيننا»، لكنه ليس تاريخاً قطعياً في رواية وليد الخالدي.

  5. 1 أيار/مايو 1948

    تاريخ مفهرس في مصادر فلسطينية أخرى

    تعتمده «فلسطين في الذاكرة» ووزارة الخارجية الفلسطينية، من دون أن يحدد الخالدي هذا اليوم كتاريخ دخول عسكري موثق.

  6. قبل 15 أيار/مايو 1948

    الموعد الأقصى المؤكد لسقوط القرية

    يؤكد وليد الخالدي أن جريشة سقطت في وقت ما قبل نهاية الانتداب البريطاني.

  7. بعد 1948

    تدمير/طمس الموقع

    اختفت القرية تدريجياً تحت الطرق العامة والتوسع العمراني للضواحي الإسرائيلية.

المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية

بحسب وليد الخالدي وPalQuest، لا توجد مستعمرة إسرائيلية أُنشئت على أراضي جريشة نفسها.

كانت رمات غان، التي أُنشئت سنة 1921، قريبة جداً من موقع القرية، ثم امتد البناء المديني الإسرائيلي إلى أراضي جريشة بعد النكبة.

ولذلك يجب التفريق بين وجود رمات غان بالقرب من القرية وبين القول إنها أُنشئت أصلًا على أراضي جريشة.

قرية جريشة اليوم

بحسب الوصف الميداني المنشور في مشروع وليد الخالدي «كي لا ننسى / All That Remains»، حجبت الطرق العامة ومنازل الضواحي موقع جريشة بالكامل تقريباً.

وأصبحت الأراضي جزءاً من الامتداد العمراني الإسرائيلي في المنطقة، بينما بقيت ذاكرة القرية مرتبطة بنهر العوجا والطواحين والموقع الأثري المجاور.

ولا يمثل وصف «كي لا ننسى» تحققاً ميدانياً شاملاً لحالة الموقع سنة 2026؛ فالعمل الميداني للمشروع أُجري بين سنتي 1987 و1990. ولذلك فهو يوثق حالة الموقع خلال فترة ذلك المسح.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.